ويقال له : المشهور أيضا " ، حين تزيد رواته عن ثلاثة أو اثنين . ، سمي بذلك . ،
لوضوحه .
وقد يغاير بينهما . ، أي بين المستفيض ، والمشهور . ، بأن يجعل المستفيض : ما
اتصف بذلك في ابتدائه وانتهائه ، على السواء . ، والمشهور : أعم من ذلك ( 1 ) .
فحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) : مشهور غير مستفيض . ، لأن الشهرة إنما طرأت له
في وسطه ، كما مر
وقد يطلق المشهور : على ما اشتهر على الألسنة ، وإن اختص باسناد واحد .
بل ما لا يوجد له إسناد أصلا " .
وغريب :
إن انفرد به : راو واحد ( 2 ) ، في أي موضع وقع التفرد به من السند . ، وإن تعددت الطرق
إليه أو منه .
ثم ، إن كان الانفراد : في أصل سنده ، فهو الفرد المطلق .
وإلا فالفرد النسبي . ( 3 )
وغيرهما :
أي ينقسم خبر الواحد إلى غير : المستفيض ، والغريب .
وهو : ما عدا ذلك المذكور من الأقسام .
فمنه : العزيز
وهو : الذي لا يرويه أقل من اثنين ، عن اثنين . ، سمي عزيزا " : لقلة وجوده ، أو لكونه
عز - أي : قوي - بمجيئه من طرق أخرى . ( 4 )
هامش
( 1 ) ينظر : شرح نخبة الفكر : ص 5 ، وتدريب الراوي : ص 368 - 369 .
( 2 ) وقد علق المددي هنا بقوله : ( مثاله : ما انفرد به أحمد بن هلال العبرتائي . ، وقد قال الشيخ في
التهذيب : 9 / 204 . والاستبصار : 3 / 28 . ، قال قدس سره : ( لا يلتفت إلى حديثه فيما يختص بنقله ) .
كما روي الشيخ في الاستبصار أيضا " : 3 / 351 . ، روي باسناد - فيه أحمد بن هلال - عن أبي الحسن عليه
السلام قال : عدة المرأة إذا تمتع بها ثم مات عنها زوجها خمسة وأربعون يوما " .
( 3 ) سمي : نسبيا " . ، لان التفرد به حصل بالنسبة إلى شخص معين ، وإن كان الحديث في نفسه
مشهورا " . ، ( خطية الدكتور محفوظ : ص 10 ) . ، وينظر : قواعد في علوم الحديث للتهانوي : ص 33 .
( 4 ) ينظر : شرح نخبة الفكر : ص 5 ، وفتح المغيث للعراقي 4 / 2 ، وتدريب الراوي : 375 ، وقواعد في
علوم الحديث للتهانوي : 33 .