ولخصها جماعة : في كتب خاصة ، تقريبا " على المتناول .
وأحسن ما جمع منها : الكتاب ( الكافي ) ( 1 ) لمحمد بن يعقوب الكليني ( 2 ) . ،
و ( التهذيب ) ، ( 3 ) للشيخ أبي جعفر الطوسي ( 4 ) . ، ولا يستغني بأحدهما عن الاخر . ، لان الأول :
أجمع لفنون الأحاديث . ، والثاني : أجمع للأحاديث المختصة بالأحكام الشرعية .
وأما ( الاستبصار ) ( 5 ) : فإنه أخص من التهذيب غالبا " ، فيمكن الغناء عنه به . ، وإن
اختص بالبحث عن الجمع بين الاخبار المختلفة ، فإن ذلك أمر خارج عن أصل الحديث .
فكتاب ( من لا يحضره الفقيه ) ( 6 ) : حسن أيضا " إلا أنه لا يخرج عن الكتابين غالبا " .
وكيف كان : فأخبارنا ليست منحصرة فيها ، إلا أن ما خرج عنها ، صار الان غير
مضبوط ، ولا يكلف الفقيه بالبحث عنه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قال الكليني : ( وقلت : إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف ، يجمع من جميع فنون علم
الدين ، ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين ، والعمل به بالآثار الصحيحة ،
عن الصادقين عليهما السلام ) . ، الكافي : 1 / 8 .
وكان هذا الكتاب معروفا " : بالكليني . ، ينظر : الرجال للنجاشي : ص 266 .
ويسمى أيضا " : الكافي . ، ينظر : الرجال للنجاشي : ص 266 ، والفهرست للطوسي : 135 ، ومعالم العلماء
لابن شهرآشوب : ص 88 .
علما " ، بأنه مؤلف في طبعته الثالثة - 1388 ه - من : جزئين في الأصول ، وخمسة في الفروع ، وواحد
في الروضة . ، فيكون المجموع : ثمانية .
( 2 ) محمد بن يعقوب بن إسحاق ، أبو جعفر الكليني ، فقيه إمامي ، من أهل كلين بالري ، كان شيخ
الامامية بالري وبغداد ، توفي في بغداد سنة 329 ه . ، من كتبه ( الكافي في علم الدين ) - ط - ، و ( الرد على
القرامطة ) ، و ( رسائل الأئمة ) ، و ( كتاب في الرجال ) . ، ينظر : الأعلام للزركلي : 8 / 17 ، ورجال النجاشي :
ص / 266 .
( 3 ) والمسمى في طبعته الثالثة - 1390 ه - : تهذيب الأحكام . ، وكما سماه مؤلفه أيضا " : في مقدمة
( الاستبصار ) : 1 / 2 : وهو كتاب في شرح ( المقنعة ) للشيخ المفيد رضوان الله عليه . ، وهو يقع في عشرة اجزاء .
( 4 ) محمد بن الحسن بن علي الطوسي : مفسر ، نعته السبكي بفقيه الشيعة ومصنفهم . ولد سنة 385 ه ،
وانتقل من خراسان إلى بغداد سنة 408 ه . وأقام أربعين سنة ، ورحل إلى الغري بالنجف . فاستقر فيها إلى
أن توفي سنة 460 ه . ، من تصانيفه : البيان الجامع لعلوم القرآن - تفسير كبير مطبوع ، والاستبصار فيما اختلف فيه
من الاخبار - ط - ، والمبسوط في الفقه - ط ، والعدة في الأصول - ط . . . ، ينظر الأعلام للزركلي : 6 / 315 .
( 5 ) واسمه الكامل : الاستبصار فيما اختلف من الاخبار . ، كما في : طبعته الثالثة ، سنة 1390 ه . ق .
( 6 ) كما سمي بذلك : من قبل مؤلفه ، في مقدمته : ج 1 ص 3 . ، غير أن التسمية على الغلاف - في طبعته
الخامسة 1390 ه . ق - فقيه من لا يحضره الفقيه . ، وهو في أربعة اجزاء .
( 7 ) وقد علق المددي هنا بقوله : في مثل هذا الاطلاق تأمل . ، يتضح بعد الاطلاع على الكتب الفقهية
الاستدلالية .