وإخبار ثقة ( 1 ) .
الحقل الرابع
في : عدالة الصحابة ( 2 )
وحكمهم عندنا في العدالة : حكم غيرهم . ( 3 )
هامش
( 1 ) قال الطيبي : ( وتعرف الصحبة ب : التواتر ، والاستفاضة ، أقول صحابي ، أو قوله إذا كان عدلا " ) . ،
( الخلاصة في أصول الحديث : ص 124 ) .
وقال الدكتور عتر : ( وقد ذكر العلماء ضوابط يعرف بها الصحابي . . . ) . ، وقال أيضا " :
( 5 - أن يقول هو عن نفسه انه صحابي . ، وذلك بشرطين : أن يكون ثابت العدالة ، وأن يكون في المدة
الممكنة ، وهي مائة سنة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم . . . ) منهج النقد : ص 118 . ، وينظر : تدريب الراوي :
ص 399 ، والإصابة : 1 / 13 - 14 ، 354 ، ومسند أبي داوود الطيالسي : ص 69 ، والسنة قبل التدوين : ص
394 .
وأقول : على رأي من يقول : ( الصحابة كلهم عدول . ، سواء لابسوا الفتن أم لا ، باجماع من يعتد بهم ) . ، كما
في : ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 124 ) ، وينظر : وصول الأخيار إلى وصول الاخبار : ص 162 .
كيف يمكن التوفيق بين مقولتهم تلك . ، ومقولة :
( . . . أو قول صحابي ، أو قوله إذا كان عدلا " ) . ، كما في تعبير الطيبي السابق .
و ( . . . أن يكون ثابت العدالة ) . ، كما في تعبير الدكتور عتر السابق .
ترى ، ألا يعني ذلك : ان مفهوم هذين المنطوقين : ان من الصحابة من لم يكن عدلا " ، ولا ثابت
العدالة ؟ !
وعليه . ، فالذي يبدو : ان الكل إماميين وغير إماميين ، يشترطون العدالة .
وإنما يفترقون في مدى الالتزام بها حين التطبيق . ، حيث الغالبية من غير الامامية - وأغلب الظن لدوافع
سياسية - ، يرونها ثانوية لا أساسية ، إذا ما عرضت على مواقف الصحابة . ، خاصة أولئك الذين تسنموا دفة الحكم
والسلطة ، كسيدنا معاوية بن أبي سفيان . ، أو من أساء إلى النبي ، كمن رمى فراشه بالإفك .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 84 ، لوحة أ ، سطر 8 . ، ولا ، الرضوية .
( 3 ) قال الشبخ المامقاني : ( فمجرد كون الرجل صحابيا " ، لا يدل على عدالته . ، بل ، لابد من إحرازها .
نعم ، ثبوت كونه صحابيا " ، مغن عن الفحص عن إسلامه ، إلا أن يكون ممن ارتد بعد وفاة النبي ( صلى
الله عليه وآله ) .
فما عليه جمع من العامة . ، من الحكم بعدالة الصحابة كلهم ، حتى من قاتل أمير المؤمنين ( ع ) . ، عنا محض ،
يرده واضح الدليل ) . ، ينظر : مقباس الهداية : ص 207 .