والتعبير ( به ) . ، أولى من قول بعضهم في تعريفه : انه من رأى النبي ( صلى الله عليه
وآله ) . ، لأنه يخرج منه الأعمى ك : ابن أم مكتوم ، فإنه صحابي بغير خلاف ( 1 ) .
- 2 -
واحترز بقوله ( مؤمنا " ) . ، عمن لقيه كافرا " ، وإن أسلم بعد موته . ، فإنه لا يعد من
الصحابة ( 2 ) .
وبقوله ( به ) . ، عمن لقيه ، مؤمنا " بغيره من الأنبياء . ، ومن هو مؤمن بأنه سيبعث ، ولم
يدرك بعثته ، فإنه حينئذ لم يكن ( صلى الله عليه وآله ) نبيا " . ، وأن حصل شك في ذلك ،
فليزد التعريف - بعد قوله : لقي النبي - : بعد بعثته ( 3 ) .
وبقوله : ( ومات على الاسلام ) . ، عمن ارتد ومات عليها . ، كعبيد الله بن جحش ،
وابن خطل ( 4 ) .
وشمل قوله : ( وإن تخللت ردته ) . ، ما إذا رجع إلى الاسلام في حياته وبعده ( 5 ) ، سواء
لقيه ثانيا " أم لا .
هامش
( 1 ) وفي النسخة الرضوية : ورقة 50 ، لوحة ب . ، سطر 12 : ( وإنه صحابي ) . ، بدلا " من : ( فإنه
صحابي ) .
وقال المامقاني : ( وغرضهم بالعدول من التعبير بالرؤية ، إلى التعبير باللقاء . ، ادخال ابن أم مكتوم ، المانع
عماه من رؤيته ( ص ) .
ولعل من عبر بالرؤية . ، أراد الأعم من رؤية العين . ، كما يكشف عن ذلك : عدم الخلاف في كون ابن أم
مكتوم صحابيا " ) . ، ( مقباس الهداية : ص 206 ) .
( 2 ) قال المامقاني : ( واحترزوا بقيد الايمان . ، عمن لقيه كافرا " ، وإن أسلم بعد وفاته ( ص ) ، كرسول
قيصر . ، ومن رآه بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) قبل الدفن ، كخويلد بن خالد الهذلي . ، فإنهما لا يعدان من
الصحابة في الاصطلاح . . . ) . ، ( مقباس الهداية : ص 206 - 207 ) .
( 3 ) وفي النسخة الرضوية : ورقة 50 ، لوحة ب . ، سطر 17 : ( لقي النبي صلى الله عليه وآله ) . ، بدلا " من
( لقي النبي ) .
( 4 ) وفي مقباس الهداية ( . . . وابن حنظل ) .
( 5 ) في النسخة الأساسية : ورقة 83 ، لوحة ب . ، سطر 8 : ( حياته ) . ، وكذا ، الرضوية : ورقة 51 ، لوحة أ ،
سطر 5 . ، وتلك عادة قديمة ، في كتابه كلمة ( حياة ) .