وأولى بالمنع : هنا . ، لأنه لم يصرح بالمماثلة ( 1 ) .
ويمكن أن تكون اللام في الحديث ( 2 ) : للعهد الذهني . ، وهو الحديث الذي لم يكمله ،
وإنما اقتصر عليه ، لكونه بمعنى الأول .
والأولى ، أن يبين ذلك . ، بأن يقص ما ذكره الشيخ على وجهه . ، ثم يقول : قال
وذكر الحديث . ، ثم يقول : والحديث هو كذا وكذا ، ويسوقه إلى آخره ( 3 ) .
الحقل الرابع
في : الحديث المبعض ( 4 )
وإذا سمع بعض حديث عن شيخ ، وبعضه عن شيخ آخر . ، روى جملته عنهما ، في
حال كونه مبينا " - أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الاخر .
ثم ، يصير الحديث بذلك ، مشاعا " بينهما . ، حيث لم يبين مقدار ما روى منه ، عن
كل منهما . فإن كانا ثقتين ، فالامر سهل . ، لأنه يعمل به على كل حال .
وإن كان أحدهما مجروحا " . ، لم يحتج بشئ منه ، لاحتمال كون ذلك الشئ
مرويا " عن المجروح ، إذا لم يميز مقدار ما رواه عن كل منهما . ، ليحتج بالجزء الذي رواه عن
الثقة إن أمكن ، ويطرح الاخر ( 5 ) . والله الموفق ؟ .
هامش
( 1 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 5 ، لوحة أ . ، سطر 12 : ( بالمماثل ) .
( 2 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 50 ، لوحة أ . ، سطر 12 : ( ويمكن أو تكون . . . ) . ، وهو تصحيف
من الناسخ فيما يبدو .
( 3 ) قال ابن كثير : ( أما إذا أورد السند وذكر بعض الحديث . ، ثم قال : ( الحديث ) ، أو ( الحديث بتمامه ) ،
أو ( بطوله ) ، أو ( إلى آخره ) ، كما جرت به عادة كثير من الرواة .
فهل للسامع أن يسوق الحديث بتمامه على هذا الاسناد ؟ رخص في ذلك بعضهم .
ومنع منه : آخرون . ، منهم : الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني ، الفقيه الأصولي . . . ) . ، ( الباعث الحثيث :
ص 149 ) . ، وينظر : ( وصول الأخيار : ص 157 ) .
وقال المامقاني : ( انه إذا ذكر المحدث حديثا " بسنده ومتنه ، ثم ذكر اسنادا " آخر وبعض المتن . ، ثم قال بدل
إتمامه ما لفظه : ( وذكر الحديث ) ، أو ( ذكر الحديث بطوله ) . ، أو قال : ( بطوله ) ، أو ( الحديث ) ، أو ( الخبر ) ،
وأضمر كلمة ( ذكر ) . ، مشيرا " بذلك كله : إلى كون ذيله الذي تركه ، كذيل سابقه .
فأراد السامع أو الواحد روايته عنه بكماله . ، ففي جواز رواية الحديث السابق ، بالاسناد الثاني ، القولان
السابقان . ، في قوله : ( مثله ) ، و ( نحوه ) . . ) . ، ( مقباس الهداية : ص 202 ) .
( 4 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 82 ، لوحة ب ، سي ر 11 . ، ولا ، الرضوية .
( 5 ) ينظر : الخلاصة في أصول الحديث : ص 123 ، والباعث الحثيث : 150 ، ومقباس الهداية : ص 202 - 203 .