وإذا تكررت كلمة ( قال ) . ، كما في قوله عن زرارة قال : ( قال الصادق عليه
السلام ) ، مثلا " . ، فالعادة ( 1 ) ، انهم يحذفون إحداهما خطا " ، فيقولها القارئ ( 2 ) .
وبحذفها يخل بالمعنى ( 3 ) . ، لان ضمير الأولى للراوي الأول ، وهو الفاعل . ، وفاعل الفعل
الثاني : هو الاسم الظاهر ، الذي بعده ( 4 ) .
فإذا اقتصر على واحدة ، صار الموجود فعل الاسم الظاهر الثاني . ، فلا يرتبط الاسناد
بالراوي السابق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 49 ، لوحة ب . ، سطر 4 : ( والعادة ) .
( 2 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 49 ، لوحة ب . ، سطر 4 : ( فنقولها القارئ ) .
( 3 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 49 ، لوحة ب ، سطر 5 : ( وحذفها ) . ، بدون الباء .
( 4 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 49 ، لوحة ب ، سطر 6 : ( الذ بعده ) . ، حيث الياء ساقطة .
( 5 ) قال الطيبي : ( جرت العادة بحذف ( قال ) ، ونحوه . ، فيما بين رجال الاسناد خطا " ، ولابد من
التلفظ به حال القراءة .
وإذا كان في أثناء الاسناد : ( قرئ على فلان : أخبرك فلان ) . ، أو فيه : ( قرئ على فلان : حدثنا فلان ) . ،
فينبغي للقارئ في الأول أن يقول : ( قيل له : أخبرك فلان ) ، وفي الثاني : ( قرئ على فلان : قال حدثنا فلان ) . ،
وإذا تكررت كلمة ( قال ) . ، كقوله في كتاب البخاري : حدثنا صالح بن حبان قال : قال : عامر
الشعبي . ، فإنهم يحذفون أحدهما في الخط ، وعلى القارئ أن يلفظ بهما وسئل الشيخ في فتاواه : عن ترك
القارئ ( قال ) ؟ فقال : هذا خطأ من فاعله ، ولأنه يبطل السماع به لان حذف القول جائز اختصارا " . ، وقد
جاء به القرآن العظم ، والله أعلم ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 122 ) .
وقال ابن كثير : ( جرت عادة المحدثين إذا قرؤا يقولون : ( أخبرك فلان . ، قال : أخبرنا فلان . ، قال : أخبرنا
فلان ) . ، ومنهم ، من يحذف لفظة ( قال ) . ، وهو سائغ عند الكثيرين ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 147 ) .
وقال الحارثي : ( وأما ما في آخر السند ، مثل قولهم : محمد بن مسلم : قال أبو عبد الله عليه السلام ) .
فهنا لفظة ( قال ) محذوفة قبل لفظة ( قال ) الموجودة ، وفاعلها محمد بن مسلم . ، أي : قال : محمد بن مسلم :
قال أبو عبد الله عليه السلام . ، ولو تلفظ القارئ بها ، إذا كانت محذوفة ، كان أنسب . ، مع أن حذفها قليل ) . ،
( وصول الأخيار : 159 ) .
وللتوسع . ، ينظر : ( مقباس الهداية : ص 201 ) .