الحقل الثاني
في : وصف الشيخ بما هو أهله ( 1 )
وإذا ذكر شيخه في أول حديث . ، نسبه إلى آبائه ، بحيث يتميز .
ووصفه بما هو أهله ( 2 ) .
ثم ، اقتصر بعد ذلك . ، على اسمه ، أو بعض نسبه ( 3 ) .
هامش
مثاله : أن يروي الشيخ عن أحمد بن محمد ، كما يتفق للشيخ أبي جعفر الطوسي والكليني رحمهما الله تعالى
كثيرا " . ، فليس للراوي أن يروي عنهما ويقول : قالا : أخبرني أحمد بن محمد بن عيسى .
بل ، يقول : أحمد بن محمد ، هو ابن عيسى . ، أو يعني : ابن عيسى ، ونحوه .
( ليتميز كلامه وزيادته عن كلام شيخه ) . ، ( مقباس الهداية : ص 200 ) .
وأقول . ، وهذا هو نفس نص الشهيد الثاني . ، ولكن ، مع تصرف يسير ، وإن لم يشر إلى ذلك الشيخ
المامقاني ، تساهلا " منه قدس سره .
( 1 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 81 ، لوحة أ . ، سطر 10 . ، ولا ، الرضوية .
( 2 ) قال الطيبي : ( ويستحب له الثناء على شيخه ، في حالة الرواية عنه ، بما هو أهل له . ، فقد فعل ذلك ،
غير واحد من السلف .
ولا بأس بذكره ، بما يعرف به من لقب أو نسبة . ، ولو إلى أم ، أو صنعة ، أو وصف في بدنه ) . ، الخلاصة في
أصول الحديث : ص 144 - 145 .
وقال ابن كثير : ( وحسن أن يثني على شيخه . ، كما كان عطاء يقول : حدثني الحبر البحر ابن عباس . ،
وكان وكيع يقول : حدثني سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث .
وينبغي أن لا يذكر أحدا " بلقب يكرهه . ، فأما لقب يتميز به ، فلا بأس ) . ، ( الباعث الحثيث ، ص 153 ) .
وقال الشيخ أحمد محمد شاكر : ( لا بأس أن يذكر الشيخ من يروي عنه . ، بلقب ، مثل : ( غندر ) . ، أو
وصف ، نحو : ( الأعمش ) . ، أو حرفة ، مثل : ( الحناط ) . ، أو بنسبته إلى أمه ، مثل : ( ابن علية ) . ، إذا عرف الراوي
بذلك ، ولم يقصد أن يعيبه ، وإن كره الملقب به ذلك ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 153 - الهامش ) .
وقال الحارثي : ( قد جرت عادة المحدثين : أن يذكروا أسماء شيوخهم وأنسابهم ، ويعرفونهم بما يقتضيه
الحال ، ويرفع عنهم الجهالة . ، في أول الحديث ، إذا رووه مفردا " .
ولو كان كتابا " تاما " . ، جاز استيفاء ذلك في أول الكتاب ، والاقتصار في الباقي على ما يرفع اللبس . ، حتى
الاضمار كاف مع أمنه .
وأما باقي الشيوخ . ، فالواجب ذكر كل شيخ بما يرفع الجهالة عنه . ، إلا ، أن يكون كثير التكرر ، بحيث يكفي
مجرد الاسم في فهمه . ، فإن تكرير ذلك يستهجن ، إذ هو تطويل بغير فائدة ) . ، ( وصول الأخيار : ص 160 ) .
( 3 ) وقال الشيخ المامقاني : ( وإذا ذكر شيخه . ، نسب شيخه بتمامه ، أو وصفه بما هو أهله في أول
حديث . ، ثم اقتصر في باقي أحاديث الكتاب على اسمه ، أو بعض نسبه ) . ، ( مقباس الهداية : ص 200 -
باختصار ) .
وأقول : هناك أمثلة كثيرة . ، كما في : رياض العلماء : 4 / 350 ، و 5 / 290 - 291 .