ولكن قوله : ( تقاربا في اللفظ ) ( 1 ) ، ونحوه . ، مما يدل على الاختلاف اليسير ( 2 ) ، أولى
من إطلاق نسبته إليهما .
الحقل الثالث
في : مقابل على أصل دون أصل ( 3 )
ومصنف ما سمع من جماعة . ، إذا رواه عنهم من نسخة قوبلت بأصل بعضهم دون
بعض . ، وأراد أن يذكر جميعهم في الاسناد ، وذكره - أي : المقابل - بنسخته وحده . ، بأن
يقول : ( واللفظ لفلان ) ( 4 ) ، كما سبق .
فهذا فيه : وجهان .
الجواز كالأول . ، لان ما أورده قد سمعه ممن ذكر انه بلفظه .
وعدمه . ، لأنه لا علم عنده بكيفية رواية الآخرين ، حتى يخبر عنها . ، بخلاف
ما سبق ، فإنه اطلع على رواية غير من نسب اللفظ إليه ، وعلى موافقتها معنى ، فأخبر
بذلك ( 5 ) .
هامش
وقال المامقاني : ( ولو لم يخص أحدهما بنسبة اللفظ إليه . ، بل ، أتى ببعض لفظ هذا ، وبعض لفظ الاخر . ،
فقال : ( أخبرنا فلان وفلان ) ، وتقاربا في اللفظ ، أو والمعنى واحد . ، قالا : حدثنا فلان ، جاز بناء " على جواز الرواية
بالمعنى ، ولم يجز بناء " على عدم جوازهما .
ولو لم يقل : تقاربا ونحوه ، فلا بأس به أيضا " ، بناء " على جواز الرواية بالمعنى . ، وإن كان الاتيان بقوله تقاربا
في اللفظ ، أو ما يؤدي ذلك ، أولى ) . ، ( مقباس الهداية : ص 199 - 200 ) .
( 1 ) الذي في النسخة الأساسية : ورقة 80 ، لوحة أ . ، سطر 8 : ( قولا " مقاربا " في اللفظ ) .
والذي في النسخة الرضوية : ورقة 49 ، لوحة أ . ، سطر 1 : ( قوله تقاربا " في اللفظ ) . ، ويبدو : انه هو الأصح .
( 2 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 49 ، لوحة أ . ، سطر 2 : ( ليس ) . ، وهو اشتباه بالتأكيد .
( 3 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 80 ، لوحة أ . ، سطر 9 . ، ولا ، الرضوية .
( 4 ) ومن القدماء . ، وجدت ابن دقيق العيد ، يستعمل هذا الأسلوب . ، في كتابه :
( الاقتراح في بيان الاصطلاح ) .
ومن المحدثين . ، وجدت السيد العسكري ، يستعمل هذا الأسلوب . ، في كتابه : ( خمسون ومائة صحابي
مختلق ) . طبعا " ، ما ذكرته على سبيل المثال ، لا الحصر .
( 5 ) قال المامقاني : ( وإذا سمع من جماعة كتابا " مصنفا " ، فقابل نسخته بأصل بعضهم دون الباقي ، ثم رواه
عنهم كلهم ، وقال : اللفظ لفلان المقابل بأصله . ، ففي جوازه وجهان :
من أن ما أورده قد سمعه ممن ذكر انه بلفظه .
ومن انه لا علم عنده بكيفية رواية الآخرين ، حتى يخبر عنها . ، بخلاف ما سبق ، فإنه اطلع على رواية غير
من نسب اللفظ إليه ، وعلى موافقتها معنى ، فأخبر بذلك .
وعن بدر بن جماعة من علماء العامة : التفصيل بين تباين الطرق بأحاديث مستقلة ، وبين تفاوتها في ألفاظ
أو لغات أو اختلاف ضبط . ، بالجواز في الثاني ، دون الأول ) . ، ( مقباس الهداية : ص 200 ) .