وكذا ، إن خولف ما يحفظه من بعض الحفاظ أو المحدثين ( 1 ) . ، من كتاب قال في
روايته على الأفضل : ( حفظي كذا ، وغيري - أو فلان - يقول كذا ) ، وشبه هذا من
الكلام . ، ليتخلص من تبعته .
ولو أطلق ، وروى ما عنده ، جاز . ، لكن الأول هو الورع ( 2 ) .
- 3 -
وإذا وجد خطه ، أو خط ثقة . ، بسماع له ، أو رواية بأحد وجوهها . ، وهو لا يذكره . ،
رواه على الأقوى ، كما يعتمد على كتابه في ضبط ما سمعه .
فإن ضبط أصل السماع كضبط المسموع ، فإذا " جاز اعتماده ، وإن لم يذكره
حديثا " حديثا " . ، فكذا هنا ، إذا كان الكتاب مصونا " ، بحيث يغلب على
الظن سلامته ، من تطرق التزوير والتغيير ، بحيث تسكن إليه نفسه ، كما مر .
وقيل : لا يجوز له روايته ، مع عدم الذكر . ، وقد تقدم أنه قول أبي حنيفة ، وبعض الشافعية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 46 ، لوحة ب . ، سطر 1 : ( بعض الحفاظ والمحدثين ) .
( 2 ) قال الطيبي : ( لو وجد في كتابه خلاف حفظه . ، فإن حفظ منه رجع إليه : وإن حفظ من فم الشيخ ،
اعتمد على حفظه إن لم يتشكك . ، وحسن أن يذكرهما معا " فيقول : ( حفظي كذا ) ، و ( في كتابي كذا ) .
وإن خالفه فيه غيره قال : ( حفظي كذا ) ، و ( قال فلان كذا ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث :
ص 115 - 116 ) .
وقال الشيخ المامقاني : ( إذا وجد الحافظ للحديث في كتابه ، خلاف ما في حفظه .
فإن كان مستند حفظه ذلك الكتاب ، رجع إليه ، لأنه الأصل ، وتبين ان الخطأ من قبل الحفظ .
وإن كان حفظه من فم شيخه ، اعتمد حفظه ، إن لم يشك . ، والأحسن ، أن يجمع حينئذ بينهما في روايته . ،
بأن يقول : ( حفظي كذا ، وفي كتابي كذا ) ، منبها " على الاختلاف . ، لاحتمال الخطأ على كل منهما . ، فينبغي أن
يتخلص بذلك .
وكذا ، إن خالف ما يحفظه ، لما يحفظه غيره من الحفاظ المضبوطين . ، فالأولى أن يقول في روايته :
( حفظي كذا ، وغيري - أو فلان - يقول كذا ) ، ليتخلص من تبعته .
ولو أطلق ، وروى ما عنده ، جاز . ، لكن ، الأول هو الورع ) . ، ( مقباس الهداية : ص 190 ) .
( 3 ) قال الطيبي ( لو وجد سماعه في كتاب ، ولم يذكره ، فعن أبي حنيفة وبعض الشافعية : لا يجوز له
روايته . ، ومذهب الشافعي وأكثر أصحابه وأبي يوسف ومحمد : جوازها . ، وهو الصحيح ، بشرط أن يكون السماع
بخطه ، أو بخط من يوثق به ، والكتاب مصون يغلب على الظن سلامته من التغيير ، بحيث تسكن إليه نفسه ، والله
أعلم ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : 116 ) . ، وينظر ( الباعث الحثيث : ص 140 - 141 ) .
وقال الشيخ المامقاني : ( وإذا وجد الكتاب بخطه أو خط ثقة ، بسماع له أو رواية بأحد وجوهها ، وهو
لا يذكر سماع الحديث الذي في الكتاب .
فمن منع من الرواية لما لا يحفظه مطلقا " ، كأبي حنيفة وغيره ممن مر ، فلا كلام في منعه من الرواية .