ثانيا " : من علم ( 1 )
فأما إن علم بذلك . ، جاز له الرواية بالمعنى ، على أصح القولين .
( 1 - ) لان ذلك ، ( هو الذي تشهد به أحوال الصحابة ، والسلف الأولين . ،
وكثيرا " ما كانوا ينقلون معنى واحدا " ، في أمر واحد ، بألفاظ مختلفة . ، وما ذاك ، إلا لان
معولهم ( 2 ) ، كان على المعنى دون اللفظ ) .
( 2 - ) ولأنه يجوز التغيير ( 3 ) . ، بالعجمية للعجمي . ، فبالعربي أولى ( 4 ) .
الحقل الثاني
في : جملة المدارك ( 5 ) .
- 1 -
وفي صحيحة محمد بن مسلم قال :
هامش
( 1 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 77 ، لوحة ب . ، سطر 5 ، ولا ، الرضوية .
( 2 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 46 ، لوحة ب . ، سطر 17 : ( مقولهم ) .
( 3 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 47 ، لوحة أ . ، سطر 1 . ، ( التعبير ) .
( 4 ) وقال الدكتور عتر : ( ثم اختلف السلف وأرباب الحديث والفقه والأصول ، في تسويغ الرواية
بالمعنى . ، لأهل العلم بمعاني الألفاظ ، ومواقع الخطاب : فشدد كثير من السلف وأهل التحري ، من المحدثين والفقهاء ،
فمنعوا الرواية بالمعنى ، ولم يجيزوا لأحد الاتيان بالحديث ، إلا على لفظه نفسه .
وذهب جمهور العلماء ، ومنهم الأئمة الأربعة ، إلى جواز الرواية بالمعنى ، من مشتغل بالعلم ، ناقد لوجوه
تصرف الألفاظ . ، إذا انضم لاتصافه بذلك أمران : أن لا يكون الحديث متعبدا " بلفظه ، ولا يكون من جوامع كلمه
صلى الله عليه وسلم .
وهذا هو الصحيح المعتمد . ، لان الحديث إذا كان بهذه المثابة ، كانت العمدة فيه على المعنى لا اللفظ . ، فإذا رواه
العلم على المعنى ، فقد أدى المطلوب المقصود منه .
يدل على ذلك . ، اتفاق الأمة : على أنه يجوز للعالم بخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، أن ينقل معنى خبره بغير
لفظه ، وغير اللغة العربية .
وأيضا " . ، فإن ذلك كما هو ظاهر : ( هو الذي تشهد به أحوال الصحابة والسلف الأولين ، كثيرا " ما كانوا
ينقلون معنى واحدا " . . . دون اللفظ ) . ، ( منهج النقد في علوم الحديث : ص 227 - 228 ) .
وللتوسع . ، ينظر : الالماع في أصول الرواية والسماع : ص 174 - 178 ، وكشف الاسرار : 774 - 779 ،
وشروح التوضيح : 2 / 13 ، وفواتح الرحموت : 2 / 167 ، وسرح التحرير لابن أمير حاج : 2 / 285 - 288 ، وشرح
العضد على مختصر ابن الحاجب : 2 / 70 - 71 ، وشروح جمع الجوامع : 2 / 106 - 107 .
وينظر كذلك : الكفاية للخطيب : 198 - 203 . ، وتوجيه النظر للعلامة الشيخ طاهر الجزائري :
298 - 312 ، فقد استوفى الأقوال وأدلتها ، وناقش الموضوع مناقشة جيدة . ، وقواعد التحديث للقاسمي :
ص 222 - 225 . ، هذه المصادر كلها منقولة بواسطة منهج النقد : ص 227 ، 228 .
( 5 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 77 ، لوحة ب . ، سطر 10 . ، ولا ، الرضوية .