المسألة الثالثة
في : الرواية بالمعنى
والتفصيل يتم في بحوث :
البحث الأول
في : غير المصنفات
وفيه : حقول
الحقل الأول
في : من يحق له الرواية
وهو ما نأتي عيه من خلال :
أولا " : من لا يعلم ( 1 )
ومن لا يعلم مقاصد الألفاظ ، وما يحيل معانيها ( 2 ) ، ومقادير التفاوت بينهما . ، لم يجز له
أن يروي الحديث بالمعنى .
بل ، يقتصر على رواية ما سمعه ( 3 ) ، باللفظ الذي سمعه ، بغير خلاف ( 4 ) .
هامش
ومن جوز رواية ما لا يحفظه مع الاطمينان ، وهم الأكثر . ، فالأقوى عنده : جواز أن يروي ما في الكتاب . ،
إذ كما يعتمد على كتاب في ضبط ما سمعه ، فكذا يعتمد عليه في ضبط أصل السماع . ، فإن ضبط أصل السماع
كضبط المسموع . ، فإذا جاء اعتماده عليه ، وإن لم يذكره حديثا " حديثا " ، فكذا هنا . ، غايته انه يشترط كون الكتاب
بخطه أو بخط من يثق به ، وكونه مصونا " بحيث يغلب على الظن سلامته من تطرق التزوير ، وتسكن إليه نفسه ،
وإن لم يذكر أحاديثه حديثا " حديثا " .
نعم ، إن شك فيه ، لم يجز الاعتماد عليه . ، وكذا إذا لم يكن الكتاب بخط ثقة بلا خلاف .
وقد قال بعضهم : ان المعتمد عند العلماء قديما " وحديثا " ، العمل بما يوجد من السماع والإجازة ، مكتوبا " في
الطباق ، يغلب على الظن صحتها ، وإن لم يتذكر السماع ولا الإجازة ، ولمن تكن الطبقة محفوظة عنده ) . ، ( مقباس
الهداية : ص 191 ) .
( 1 ) هذا العنوان - المسألة . . . من لا يعلم - . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 77 ، لوحة ب . ، سطر 2 . ،
ولا ، الرضوية .
( 2 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 46 ، لوحة ب . ، سطر 11 : ( يختل ) ، بدل ( يحيل ) .
( 3 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 46 ، لوحة ب . ، سطر 13 : ( روايته ) .
( 4 ) قال الحارثي : ( وإذا لم يكن المحدث عالما " بحقائق الألفاظ ومجازاتها ، ومنطوقها ومفهومها
ومقاصدها ، خبيرا " بما يحيل معانيها . ، لم يجز له الرواية بالمعنى ، بغير خلاف . ، بل ، يتعين اللفظ الذي سمعه إذا تحققه . ،
وإلا ، لم يجز له الرواية . . . ) . ، وصول الأخيار : ص 151 . ، وفي النسخة : ( بما يختل معانيها ) ، وهو تصحيف مطبعي . ،
وينظر : علوم الحديث لابن الصلاح : ص 190 - 191 ، والباعث الحثيث : ص 141 ، ومقباس الهداية : ص 191 ،
ومنهج النقد : ص 227 .