لان الاعتماد في الرواية على غالب الظن ، فإذا حصل أجزأ .
وقد عرفت : انه قد أفرط قوم ، فأبطلوها من الكتاب مطلقا " أو بالقيد ( 1 ) .
الحقل الثاني
في : من فرط ( 2 )
وفرط آخرون . ، فرووا من كتاب غير مقابل . ، فجرحوا بذلك ، وكتبوا في طبقات
المجروحين ( 3 )
ومن طريف ما نقل عن بعض المتساهلين - وهو عبد الله بن لهيعة المصري - :
ان يحيى بن حسان ( 4 ) ، رأى قوما " معهم جزء ، سمعوه من ابن لهيعة ، فنظر فيه ، فإذا
ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة . ، فجاء إليه ، فأخبره بذلك .
فقال : ما اصنع ؟ يجيئوني بكتاب ، فيقولون هذا من حديثك ، فأحدثهم به .
وهذا . ، خطأ عظيم ( 5 ) ، وغفلة فاحشة .
هامش
( 1 ) وقال المامقاني : ( ورابع . ، وهو جواز الاعتماد في رواة ما سمعه - ولم يحفظه - على الكتاب ، وإن
خرج من يده ، مع أمن التغير والتبديل والدس . ، وعدم جواز الاعتماد ، مع عدم أمن ذلك
وهذا ، هو القول الفصل ، الذي استقر عليه عمل الأكثر ، وساعده الدليل . ، فإن الاطمئنان مرجع كافة
العقلاء ، في جميع أمور معاشهم ومعادهم .
ورواية الحديث من جملتها . ، فيجوز بناؤه على ما يطمأن ، بكونه مما سمعه من شيخه والتزام أزيد من
ذلك ، يؤدي إلى العسر والحرج ، وتعطيل الاحكام . ، كما أن تجويز الرواية بدون ذلك ، يؤدي إلى تضييع
الاحكام ) . ، ( مقباس الهداية : ص 189 ) . ، وفي النسخة : ( بنائها على ما يطمئن ) ، وهو تصحيف مطبعي .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 76 ، لوحة أ ، سطر 4 . ، ولا ، الرضوية .
( 3 ) قال الطيبي : ( وقال بعض المتساهلين : تجوز الرواية من نسخ ، غير قابلة بأصولهم . ، فجعلهم الحاكم :
مجروحين ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 115 ) . ، وينظر : ( الباعث الحثيث : ص 139 ) .
ويقول الخطيب البغدادي : ( ذلك . ، بأن ابن لهيعة كان يتساهل في الاخذ . ، وأي كتاب جاؤوه به
حدث منه ، فمن هنا كثرت المناكير في حديثه ) . ، ( الكفاية : ص 152 ) .
قال يحيى بن حسان : ( جاء قوم ومعهم جزء فقالوا : سمعناه من ابن لهيعة ، فنظرت فإذا ليس فيه حديث
واحد من حديث ابن لهيعة . ، فجئت إلى ابن لهيعة فقلت : هذا الذي حدثت به ، ليس فيه حديث من حديثك ،
ولا سمعتها أنت قط ؟ فقال : ما أصنع ؟ يجيئوني بكتاب . ، ويقولون : هذا من حديثك ، فأحدثهم به ) . ، ( الكفاية :
ص 152 ) .
وينظر : ( مقباس الهداية : 189 ) ، و ( علوم الحديث ومصطلحه : ص 54 - 55 ) .
( 4 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 45 ، لوحة ب . ، سطر 11 : ( نحو حسان ) . ، وهو اشتباه في النسخ .
( 5 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 45 ، لوحة ب . ، سطر 15 : ( خطأ عظيم ) .