أن يكون الناقل ، ممن يعرف الساقط من الكتاب ، والمغير منه المصحف . ، فإنه
إذا تأمل ووثق بالعبارة ، يرجى له جواز إطلاق اللفظ الجازم ، فيما يحكيه من ذلك .
والظاهر . ، انه إلى هذا استروح كثير من المصنفين ، فيما نقلوه من ذلك ، والله أعلم ( 1 ) .
الحقل الثالث
في : حكم نوعيها
وهو ما نأتي عليه من خلال :
أولا " : الوجادة المطلقة ( 2 )
- 1 -
وفي جواز العمل بالوجادة الموثوق بها : قولان . ، للمحدثين ، والأصوليين .
فنقل عن الشافعي وجماعة من نظار أصحابه : جواز العمل بها .
ووجهوه : بأنه لو توقف العمل فيها على الرواية ، لا نسد باب العمل بالمنقول . ،
لتعذر شرط الرواية فيها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال الطيبي : ( وقد تسامح أكثر الناس في هذه الاعصار ، باطلاق اللفظ الجازم في ذلك ، من غير
تحر وتثبت . ، فيطالع أحدهم كتابا " منسوبا " إلى مصنف ، وينقل عنه من غير أن يثق بصحة النسخة قائلا " : ( قال
فلان كذا ) . ، فإن كان العالم عالما " فطنا " ، لا يخفى عليه في الغالب الساقط والمحول من جهته . ، رجونا أن يجوز له
إطلاق اللفظ الجازم في هذا . ، وإلى هذا استروح كثير من المصنفين فيما نقلوه من كتب الناس ) . ، ( الخلاصة في
أصول الحديث : ص 113 - 114 ) . ، هذا ، وهناك اختلافات طفيفة بين الخلاصة والدراية والمقباس .
( 2 ) هذا العنوان - الحقل . . . المطلقة - . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 75 ، لوحة أ ، سطر 8 . ، ولا ،
الرضوية .
( 3 ) قال الطيبي : العمل اعتمادا " على الوجادة .
نقل عن معظم المحدثين والفقهاء المالكيين وغيرهم : انه لا يجوز .
وعن الشافعي وطائفة من نظار أصحابه : جوازه .
وقطع بعض المحققين من الشافعيين : بوجوب العمل بها ، عند حصول الثقة .
وهذا هو الصحيح . ، الذي لا يتجه غيره ، في هذه الأزمان ، على الرواية ، لا نسد بابه ، لتعذر شروط
الرواية ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 114 ) . ، وواضح ، ان في هذا النص المطبوع سقط وخطأ ، يمكن
التأكد منه ، كما في نص ابن الصلاح اللاتي .
قال ابن الصلاح : وهذا هو الذي لا يتجه غيره ، في الأعصار المتأخرة . ، لتعذر شروط الرواية في هذا الزمان . ،
يعني : فلم يبق إلا مجرد وجادات
قلت : وقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أي الخلق أعجب إليكم إيمانا " ؟
قالوا : الملائكة . ، قال : وكيف لا يؤمنون وهم عند ربهم ؟
وذكروا الأنبياء . ، فقال : وكيف لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم ؟
قالوا : فنحن ؟ قال : وكيف لا تؤمنون وأنا بين أظهركم ؟