الحقل الثاني
في : المناولة المجردة عن الإجازة
وهي ما نأتي عليها من خلال :
أولا " : صورتها ( 1 )
بأن يناوله كتابا " ويقول : ( هذا سماعي ) ، أو ( روايتي ) . ، مقتصرا " عليه .
أي : من غير أن يقول : ( اروه عني ) ، أو ( أجزت لك روايته عني ) ، ونحو ذلك .
وهذه ، مناولة مختلة ( 2 ) .
ثانيا " : حكمها ( 3 )
فالصحيح . ، انه لا يجوز له الرواية بها ( 4 ) .
وجوزها - أي : الرواية بذلك - : بعض المحدثين . ، لحصول العلم بكونه مرويا " له ،
مع إشعارها بالاذن له في الرواية ( 5 ) .
هامش
وقد نقل الشئ ذاته الشيخ الحارثي . ، بعد أن أجرى تعديلا " على عبارة . ، ( ومعرفته ، اعتمده . . . ) ، بصيغة :
( إلا ، أن وثق بخبر الطالب وصدقه وديانته ) . ، كما في ( وصول الأخيار : ص 140 ) .
ويبدو لي : الصحيح أن يقال : ( إلا أن يثق . . . ) ، بدل ( وثق ) ، حتى يستقيم النص . ، ولعل منشأ
الاشتباه : خطأ مطبعي .
( 1 ) وفي النسخة الأساسية : ورقة 69 ، لوحة ب . ، سطر 13 : ( وثانيهما المناولة المجردة عن الإجازة ) ، فقط . ،
وكذا ، الرضوية .
( 2 ) قال الدكتور عتر : وقد ذهب بعض أئمة الأصول ، واختاره ابن الصلاح . ، إلى أنه : لا تجوز الرواية
بذلك . ، لأنه يجوز أن يكون فيه خلل يمنع روايته عنه . ، ينظر : علوم الحديث لابن الصلاح : ص 156 ، والالماع في
أصول الرواية والسماع : ص 110 ، ومنهج النقد : ص 219 .
( 3 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 69 ، لوحة ب ، سطر 13 . ، ولا ، الرضوية .
( 4 ) قال الطيبي : ( وهو أن يناوله كتابا " ويقول : ( هذا سماع ) ، مقتصرا " عليه .
فالصحيح : انه لا يجوز له الرواية بها . ، وبه قال : الفقهاء ، وأهل الأصول . ، وعابوا من جوزه من المحدثين ) . ،
( الخلاصة في أصول الحديث : ص 111 ) .
( 5 ) وعن أبي نعيم الأصبهاني والمرزباني وغيرهما : جوازه في الإجازة المجردة عن المناولة . ، ( الخلاصة في
أصول الحديث : ص 111 ) .
وحكى الخطيب عن بعضهم : جوازها . ، ينظر : الكفاية : 348 ، والالماع : ص 110 ، وتدريب الراوي : ص
279 - 280 ، والباعث الحثيث : ص 124 .
وقال الشيخ الحارثي : ( وقيل : بجوازها ، وهو غير بعيد . ، لحصول العلم بكونه مرويا " له ، مع إشعارها بالاذن
له في الرواية ) . ، ( وصول الأخيار : ص 140 ) .