واستدلوا عليه أيضا " بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ان بلالا " يؤذن بليل ، فكلوا
واشربوا ، حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ( 1 ) .
- 2 -
وقيل : بل ، يشترط الرؤية ، لامكان المماثلة في الصوت .
وقد كان بعض السلف يقول ( 2 ) : إذا حدثك المحدث ، فلم تر وجهه ، فلا تر وجهه ، فلا ترو عنه . ، فلعله
شيطان قد تصور في صورته . ، يقول : ( حدثنا ) ، و ( أخبرنا ) ( 3 ) .
- 3 -
والحق . ، إن العلم بالصوت يدفع ذلك . ، واحتمال تصور الشيطان ، مشترك بين
المشافهة ووراء الحجاب .
هامش
( 1 ) وفي صحيح البخاري : ج 3 ص 37 . ، كتاب الصيام . .
ان بلالا " ينادي بليل ، فكلوا واشربوا ، حتى ينادي ابن أم مكتوم .
( 2 ) والذي في النسخة الرضوية : ورقة 37 ، لوحة ب . ، سطر 3 : ( وقد كان السلف يقول ) ، من غير كلمة
( بعض ) . ، وهو اشتباه من الناسخ فيما يبدو .
( 3 ) قال ابن كثير : ( وقال بعضهم عن شعبة : إذا حدثك من لا ترى شخصه ، فلا ترو عنه ، فلعله شيطان
قد تصور في صورته . ، يقول ( حدثنا ) ، ( أخبرنا ) . ، وهذا عجيب وغريب جدا " ) . ، ( الباعث الحثيث : ص
118 ) .
وقال الشيخ المامقاني : ( ورد . ، بأن العلم بالصوت يدفع ذلك . ، واحتمال تصور مشترك بين المشافهة
ووراء الحجاب .
مضافا " إلى أن الرواية لو كانت شرطا " ، لم تصح رواية الأعمى ، كابن أم مكتوم . ، والتالي بين الفساد ،
فكذا المقدم . ، وأيضا " : قد كان السلف يسمعون من أزواج النبي ( ص ) وغيرهن من النساء من وراء حجاب ،
وترويه عنهن اعتمادا " على الصوت .
واستدلوا على عدم الاشتراط أيضا " : بأن النبي ( ص ) أمر بالاعتماد على سماع صوت ابن أم مكتوم
المؤذن . ، في حديث : ان بلالا " يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم - الحديث - . ، مع غيبة
شخصه عمن يسمعه . ، وأنت خبير : بان هذا الوجه أجنبي عن المطلوب ، فإن الاذان غير الرواية المبحوث عنها ، كما
لا يخفى ) . ، ( مقباس الهداية : ص 168 ) .
وأقول : كلمة ( ترويه ) خطأ . ، والصحيح ( يروونه ) . ، ولعله اشتباه مطبعي .
وان كلمة ( الحديث ) ، بين أم مكتوم ، و ( مع غيبة شخصه ) زائدة لا ضرورة لها ، وقد تكون موهمة . ، علما "
بأن ( في الحديث ) تصدرت قول الرسول ( ص ) .