جمعا " بين الامرين ( 1 ) .
الحقل التاسع
في : رواية سامع المستملي عن المملي ( 2 )
وإذا عظم مجلس المحدث ، وكثر فيه الخلق ، ولم يمكن إسماعه للجميع . ، فبلغ عنه
مستمل ففي جواز رواية سامعه : قولان .
الأول : الجواز
وهو : ما إذا ( 3 ) . ، روى سامع المستملي ، عن المملي ، عند بعض المحدثين .
لقيام القرائن الكثيرة بصدقه ، فيما بلغه في مجلس الشيخ عنه .
ولجريان السلف عليه .
- 1 -
فقد كان كثير من الأكابر ، يعظم الجمع في مجالسهم جدا " ، حتى يبلغ ألوفا " مؤلفة . ،
ويبلغ عنهم المستملون ، فيكتبون عنهم بواسطة تبليغهم .
وأجاز غير واحد رواية ذلك عن المملي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال الطيبي : ( يستحب للشيخ ان يجيز للسامعين ، رواية جميع الكتاب الذي سمعوه . ، وإن كتب
لأحدهم خطه كتب : ( سمعه مني وأجزت له روايته عني ) ، كما كان بعض الشيوخ يفعل ) . ، ( الخلاصة في
أصول الحديث : ص 105 ) .
وقال المامقاني : ( صرح جمع : بأنه يترجح للشيخ ، أن يجيز السامعين رواية المسموع أجمع ، أو الكتاب بعد
الفراغ منه . ، وإن جرى على كله اسم السماع .
وإنما كان الجمع بين السماع والإجازة ، لاحتمال غلط القارئ وغفلة الشيخ ، أو غفلة السامع عن بعضه . ،
فينجبر ذلك بالإجازة لما فاته .
وإذا أراد الشيخ أن يكتب لأحدهم الإجازة . ، فليكتب : سمعه مني وأجزت له روايته عني ، جمعا " بين
الامرين ) . ، ( مقباس الهداية : ص 163 ) .
( 2 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 61 ، لوحة ب ، سطر 9 . ، ولا ، الرضوية .
( 3 ) جمله ( ففي جواز . . . ما إذا ) . ، ليست من النسختين الخطيتين ، وإنما أضفناها للضرورة المنهجية .
( 4 ) قال ابن كثير : ( وقد كانت المجالس تعقد ببغداد ، وبغيرها من البلاد ، فيجتمع الفئام من الناس . ،
بل ، الألوف المؤلفة . ، ويصعد المستملي على الأماكن المرتفعة ، ويبلغون عن المشايخ ما يملون ، فيحدث الناس عنهم
بذلك ، مع ما يقع في مثل هذه المجامع من اللغط والكلام ) . ، ( الباعث الحثيث : ص 117 ) .
وقال الطيبي : ( وإذا عظم مجلس المحدث ، فبلغ عنه المستملي . ، فهل يجوز لمن سمع المبلغ دون المملي ، أن
يروي ذلك عن المملي ؟
ذهب جماعة من المتقدمين وغيرهم إلى : جواز ذلك .
ومنع ذلك : المحققون ، وهذا هو الصواب ) . ، ( الخلاصة في أصول الحديث : ص 105 ) .
وقال الحارثي : ( وهو حق ، إذا كان المبلغ ثقة " ، وأمن التغيير بقرائن الحال ) . ، ( وصول الأخيار : 134 ) .