وأكثر ما بلغنا في ذلك عن أصحابنا : أن الصاحب - كافي الكفاة إسماعيل بن
عباد ( قدس الله سره ) - لما جلس للاملاء ، حضر خلق كثير ( 1 ) .
فكان المستملي الواحد لا يقوم بالاملاء ، حتى انضاف إليه ستة . ، كل يبلغ صاحبه .
- 3 -
وروى أبو سعيد السمعاني - في أدب الاستملاء - : ان المعتصم وجه من يحرز
مجلس ، عاصم بن علي بن عاصم ، في رحبة النخل ، في جامع الرصافة .
قال : وكان عاصم يجلس على سطح المسقطات ( 2 ) ، وينتشر الناس في الرحبة وما يليها ،
فيعظم الجمع جدا " . ، حتى سمع يوما " ، يستعاد اسم رجل في الاسناد ( 3 ) ، أربع عشرة مرة ، والناس
لا يسمعون .
فلما بلغ المعتصم كثرة الجمع ، أمر من يحرزهم . ، فحرزوا المجلس عشرين ألفا " وماية
الف .
ثم خمدت نار العلم ، وبار ، وولت عساكره الادبار .
فكأنه برق تألق بالحمى
ثم انطوى فكأنه لم يلمع
هامش
وقال المامقاني : ( . . . لو عظم مجلس المحدث المملي ، وكثر الخلق ، ولم يمكن إسماعه للجميع . ، فبلغ عنه
مستملي . ، ففي جواز رواية السامع المستملي تلك الرواية عن المملي قولان :
أحدهما : الجواز . ، وهو المعزى إلى جماعة من متقدمي المحدثين ، لقيام القرائن . . . ) . ، ( مقباس الهداية : ص
163 ) .
وأقول : جملة ( رواية السامع المستملي ) صحيحة . ، ولكن ، الأوضح أن يقال : ( روى سامع المستملي ) ،
كما هو الحال عند الشهيد الثاني .
والصحيح أن يقال : ( المعزى ) ، من ( أعزى ) . ، وليس ( المعزى ) ، بتشديد الزاي ، من عزى ، كما في
المقباس المطبوع . ، جعلها الله خاتمة السوء ، وان لا يريكم بعدها مكروه .
( 1 ) وفي النسخة الرضوية : ورقة 37 ، لوحة أ . ، سطر 8 : ( كثير ) ساقطه .
( 2 ) وفي مقباس الهداية - صفحة 163 - : ( المسقفات ) .
ويؤسفني : ان كتاب ( أدب الاستملاء ) ، ليس بين يدي ، حتى يمكنني التأكد ، من ضبط اللفظة
الصحيحة .
( 3 ) في النسخة الأساسية : ورقة 62 ، لوحة ب . ، سطر 2 : ( استعاد ) . ، وفي الرضوية : ورقة 37 ، لوحة أ ،
سطر 13 : ( يستعاد ) . ، ويبدو ان الرضوية هي الصحيحة التي يستقيم معها النص . ، أو أن القمية كانت أصلا " :
( استعيد ) ، فوقع الاشتباه من الناسخ .