المسألة السادسة
في : مراعاة الاجتهاد ( 1 )
فلا ينبغي لمن قدر على البحث تقليدهم في ذلك ، . .
بل ، ينفق مما آتاه الله ، فلكل مجتهد نصيب ( 2 ) .
فإن طريق الجمع بينهما ( 3 ) يلتبس على كثير ، حسب اختلاف طرقه وأصوله . ، في العمل
بالأخبار الصحيحة والحسنة والموثقة ، وطرحها أو بعضها .
فربما لم يكن في أحد الجانبين حديث صحيح ، فلا يحتاج إلى البحث عن الجمع بينهما . ،
بل ، يعمل بالصحيح خاصة . ، حيث يكون ذلك من أصول الباحث ( 4 ) .
وربما : يكون بعضها صحيحا " ، ونقيضه حسنا " أو موثقا " . ، ويكون من أصله العمل
بالجميع ، فيجمع بينهما بما لا يوافق أصل الباحث الاخر . ، ونحو ذلك .
وكثيرا " ما يتفق لهم التعديل ، بما لا يصلح تعديلا " . ، كما يعرفه من يطالع كتبهم ، سيما
( خلاصة الأقوال ) التي هي الخلاصة في علم الرجال ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هذا العنوان . ، ليس من النسخة الأساسية : ورقة 43 ، لوحة أ ، سطر 9 . ، ولا الرضوية .
( 2 ) وقال الحارتي : فلا ينبغي لمن قدر على التمييز التقليد . ، ( وصول الأخيار : ص 162 ) .
( 3 ) مرجع الضمير : القولان اللذان مرا في هامش الصفحة السابقة .
( 4 ) لأمير المؤمنين علي ( رضي الله عنه ) : كلام في تمييز الأحاديث الصحيحة ، نقلا " عن النهج . ، ( ينظر :
ينابيع المودة : 3 / 176 ) .
( 5 ) للتوسع ينظر مثل كتاب : قواعد الحديث : ص 128 - 131 . ، وص 202 - 203 وموقف العلامة
من ابن الغضائري .