البحث الثاني
في : أصناف الوضاع ( 1 )
والواضعون : أصناف .
- 1 -
منهم : من قصد التقرب به ، إلى الملوك وأبناء الدنيا . ، مثل : غياث بن إبراهيم ( 2 ) .
دخل على المهدي ابن المنصور ( 3 ) ، وكان يعجبه الحمام الطيارة الواردة من الأماكن
البعيدة .
فروى حديثا " عن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : لا سبق إلا في خف ، أو
حافر ، أو نصل ، أو جناح .
فأمر له بعشرة آلاف درهم .
فلما خرج ، قال المهدي : أشهد أن قفاه قفا كذاب على رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) . ، ما قال رسول الله ( ص ) : جناح . ، ولكن هذا ، أراد أن يتقرب إلينا . ، وأمر بذبحها . ،
و
هامش
( 1 ) الذي في المخطوطة ورقة 38 لوحة ب سطر 8 : الواضعون أصناف فقط . ، بدون : ( البحث الثاني في
أصناف الوضاع ) .
( 2 ) قال أحمد : ترك الناس حديثه : وقال يحيى : ليس بثقة : وقال البخاري : تركوه . ، وقال الجوزجاني . ، يضع
الحديث . ، ينظر : ميزان الاعتدال : 3 / 337 . ، والاعلام : 7 / 91 .
وقد علق المددي هنا بقوله :
وليعلم : أن غياث بن إبراهيم ورد في أحاديث كثيرة من أحاديثنا . ، وقد اختلفت كلمات الأصحاب في
حقه . ، والمشهور على توثيقه . ، استنادا " إلى قول النجاشي فيه . ، حيث قال : ( غياث بن إبراهيم التميمي الأسدي :
بصري ، سكن الكوفة ، ثقة . ، روى عن : أبي عبد الله ، وأبي الحسن عليهما السلام . . .
وربما يظهر التنافي بين وثاقته ، وبين هذه القصة الدالة على أنه كان كذابا " وضاعا " . ، ويمكن دفعه :
أولا " : نسبت هذه القصة كذلك ، إلى أبي البختري وهب بن وهب - وكان كذابا " - . . . ، كما ذكره
القرطبي في التفسير : 1 / 79 - 80 ، والتستري في قاموس الرجال : 9 / 271 .
وثانيا " : يمكن القول بالتعدد . ، فإن غياث بن إبراهيم - الذي تنسب إليه القصة - نخعي : كما في ميزان
الاعتدال وغيره . ، وغياث بن إبراهيم - الذي ورد في كلام النجاشي - تميمي . ، أسدي ، بصري .
وللتفصيل ينظر : معجم رجال الحديث : 13 / 252 - 255 . ، وقاموس الرجال : 7 / 290 . ، ومستدرك
الوسائل : 3 / 642 - 643 .
( 3 ) محمد بن عبد الله المنصور : ثالث الخلفاء العباسين ، ولد سنة 127 ه / 744 م ، أنشأ الطرق العامة ،
وحسن جهاز البريد ، فازدهرت التجارة في عهده . ، تعقب الخوارج في خراسان ، ولاحق الزنادقة . ، حارب
البزنطيين ، فتوغلت جيوشه حتى أنقرة والبوسفور ، حكم من 158 - 169 ه . ، ينظر : المنجد في الاعلام :
ص 690 .