الحقل الخامس
في : المدلس ( 1 )
تعريفه : ( 2 )
المدلس - بفتح اللام - . ، واشتقاقه من : الدلس بالتحريك . ، وهو : اختلاط
الظلام .
سمي بذلك : لاشتراكهما في الخفاء . ، حيث أن الراوي لم يصرح بمن حدثه ،
وأوهم سماعه للحديث ممن لم يحدثه . ، كما يظهر من قوله ( 3 ) : وهو ما أخفي عيبه ( 4 ) .
أنواع وقوعه : ( 5 )
أما في الاسناد
وهو : أن يروي عمن لقيه أو عاصره ، ما لم يسمعه منه ، على وجه يوهم أنه سمعه
منه ( 6 ) .
( أ - ) ومن حقه . ، أي : حق المدلس وشأنه ، بحيث يصير مدلسا " لا كذابا " . ، أن
لا يقول : حدثنا . ، أولا : أخبرنا ( 7 ) ، وما أشبههما ، لأنه كذب . ، بل ، يقول : قال فلان ، أو عن
فلان . ، ونحوه : كحدث فلان ، وأخبر ، حتى يوهم أنه أخبره ( 8 ) . ، والعبارة أعم من ذلك ، فلا
يكون كاذبا " .
هامش
( 1 ) الذي في النسخة الخطية المعتمدة ورقة 35 لوحة أسطر 9 : ( الخامس المدلس بفتح اللام ) ، فقط . ،
بدون : ( الحقل الخامس في المدلس تعريفه المدلس بفتح اللام ) .
( 2 ) قال الأستاذ أحمد محمد شاكر : وقد ألف الحافظ برهان الدين سبط بن العجمي المتوفي سنة 841
رسالة في التدليس والمدلسين ، طبعت في حلب ، وكذلك الحافظ بن حجر المتوفي سنة 852 ألف رسالة طبعت
في مصر . ، ( الباعث الحثيث : ص 55 الهامش ) .
( 3 ) يبدو : أن مرجع الضمير : هو الطيبي ، لان الجملة التالية منقولة من كتابه .
( 4 ) الخلاصة في أصول الحديث : ص 74 .
( 5 ) قال الخطيب البغدادي : والتدليس يشتمل على ثلاثة أحوال تقتضي . . . ، كتاب الكفاية في علم
الرواية : ص 358 .
وهذا العنوان : ( أنواع وقوعه ) ، وضعناه للضرورة المنهجية .
( 6 ) ينظر : كتاب الكفاية في علم الرواية : ص 22 . ، والخلاصة في أصول الحديث : ص 74 . ، والباعث
الحثيث : ص 53 .
( 7 ) هكذا في النسخة الخطية المعتمدة ورقة 35 لوحة ب سطر 2 . ، والصحيح هو : ( أن لا يقول حدثنا ولا
أخبرنا ) . ، لأنه ليس المقصود هنا . ، الترديد وإنما النهي عن شيئين متعاطفين .
( 8 ) ينظر : الخلاصة في أصول الحديث : 74 .