وفيه - أي : في هذا الدليل - : منع الملازمة بين تقديم الجرح على التعديل ،
وتقديم الارسال على الوصل ، مع وجود الفارق بينهما .
فإن الجرح ، إنما قدم على التعديل ، بسبب زيادة العلم من الجارح على المعدل . ،
لأنه بنى على الظاهر ، واطلع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدل .
وهي - أي : زيادة العلم التي أوجبت تقديم الجارح - هنا - . ، أي : في صورة
تعارض الارسال والوصل - مع من وصل لا مع من أرسل ( 1 ) .
لان من وصل ، اطلع على أن الراوي للحديث ، فلان عن فلان ، الخ .
ومن أرسل ، لم يطلع على ذلك كله ، فترك بعض السند لجهله له .
وذلك ، يقتضي ترجيح من وصل على من أرسل ، كما يقدم الجارح على المعدل
بقلب الدليل .
هامش
( 1 ) بمعنى : أن زيادة العلم التي أوجبت تقديم الجارح ، في صورة تعارض الارسال والوصل ، هي مع من
وصل لا مع من أرسل .
وقال الطيبي : - في : الخلاصة في أصول الحديث : ص 57 - قيل : الارسال نوع قدح في حديث
الواصل ، فترجيحه وتقديمه ، من قبيل تقديم الجرح على التعديل .
ويجاب عنه : بأن الجرح قدم ، لما فيه من زيادة العلم ، والزيادة ها هنا مع من وصل .