ونحو ذلك .
وإلا يمكن الجمع بينهما
فإن علمنا : أن أحدهما ناسخ ، قدمناه . ، وإلا : رجح أحدهما بمرجحه المقرر في علم
الأصول . ، من : صفة الراوي والرواية ، والكثرة ، وغيرهما ( 1 ) .
وهو : أهم فنون علم الحديث .
لأنه يضطر إليه جميع طوائف العلماء ، خصوصا " الفقهاء .
ولا يمكن القيام به : إلا المحققون من أهل البصائر . ، الغواصون على المعاني والبيان ،
المتضلعون - أي : المكثرون - بقوة من الفقه والأصول الفقهية ( 2 ) .
وقد صنف فيه الناس كثيرا " .
وأولهم : الشافعي ( 3 ) ، ثم ابن قتيبة .
ومن أصحابنا : الشيخ أبو جعفر الطوسي . ، في كتاب : ( الاستبصار فيما اختلف من
الاخبار ) .
وجمعوا بين الأحاديث : على حسب ما فهموه منه ، وقلما يتفق فهمان على جمع واحد .
ومن أراد الوقوف على جلية الحال ، فليطالع المسائل الفقهية الخلافية ، التي ورد فيها
أخبار مختلفة ليطلع على ما ذكرناه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ينظر : كتاب الكفاية في علم الدراية : ص 433 - 437 ، والباعث الحثيث : ص 175 - 176
( الهامش ) ، والخلاصة في أصول الحديث : ص 60 .
( 2 ) ينظر : مقدمة ابن الصلاح : ص 414 ، والباعث الحثيث ، ص 174 ، والخلاصة في أصول الحديث :
ص 59 .
( 3 ) قال الأستاذ أحمد محمد شاكر : ( إن الشافعي كتب في الام كثيرا " من أبحاث اختلاف الحديث ،
وألف فيه كتابا " خاصا " بهذا الاسم . ، وهو مطبوع بهامش الجزء السابع من الام وذكره محمد بن إسحاق النديم في
كتاب ( الفهرست ) ، ضمن مؤلفات الشافعي ( ص 295 ) ، وابن النديم من أقدم المؤرخين الذين ذكروا العلوم
والمؤلفين ، فإنه ألف كتاب ( الفهرست ) ، حوالي سنة 377 . ، وقد ذكره الحافظ بن حجر في ترجمة الشافعي ، التي
سماها ( توالي التأسيس بمعالي ابن إدريس ) ، ضمن مؤلفاته التي سردها نقلا " عن البيهقي ( ص 78 ) ، والبيهقي من
أعلم الناس بالشافعي وكتبه ، وذكره ابن حجر أيضا " في شرح النخبة ) . ، الباعث الحثيث : ص 174 .
( 4 ) كتاب ابن قتيبة طبع في مصر سنة 1326 . ، باسم : تأويل مختلف الحديث . ، وتنظر ترجمته في مثل :
الأعلام للزركلي : 4 / 280 .
( 5 ) من قبيل : الخلاف للشيخ الطوسي ، وتذكرة الفقهاء للعلامة الحلي .