تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية في علم الدراية ( حديث ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ونحو ذلك . وإلا يمكن الجمع بينهما فإن علمنا : أن أحدهما ناسخ ، قدمناه . ، وإلا : رجح أحدهما بمرجحه المقرر في علم الأصول . ، من : صفة الراوي والرواية ، والكثرة ، وغيرهما ( 1 ) . وهو : أهم فنون علم الحديث . لأنه يضطر إليه جميع طوائف العلماء ، خصوصا " الفقهاء . ولا يمكن القيام به : إلا المحققون من أهل البصائر . ، الغواصون على المعاني والبيان ، المتضلعون - أي : المكثرون - بقوة من الفقه والأصول الفقهية ( 2 ) . وقد صنف فيه الناس كثيرا " . وأولهم : الشافعي ( 3 ) ، ثم ابن قتيبة . ومن أصحابنا : الشيخ أبو جعفر الطوسي . ، في كتاب : ( الاستبصار فيما اختلف من الاخبار ) . وجمعوا بين الأحاديث : على حسب ما فهموه منه ، وقلما يتفق فهمان على جمع واحد . ومن أراد الوقوف على جلية الحال ، فليطالع المسائل الفقهية الخلافية ، التي ورد فيها أخبار مختلفة ليطلع على ما ذكرناه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ينظر : كتاب الكفاية في علم الدراية : ص 433 - 437 ، والباعث الحثيث : ص 175 - 176 ( الهامش ) ، والخلاصة في أصول الحديث : ص 60 . ( 2 ) ينظر : مقدمة ابن الصلاح : ص 414 ، والباعث الحثيث ، ص 174 ، والخلاصة في أصول الحديث : ص 59 . ( 3 ) قال الأستاذ أحمد محمد شاكر : ( إن الشافعي كتب في الام كثيرا " من أبحاث اختلاف الحديث ، وألف فيه كتابا " خاصا " بهذا الاسم . ، وهو مطبوع بهامش الجزء السابع من الام وذكره محمد بن إسحاق النديم في كتاب ( الفهرست ) ، ضمن مؤلفات الشافعي ( ص 295 ) ، وابن النديم من أقدم المؤرخين الذين ذكروا العلوم والمؤلفين ، فإنه ألف كتاب ( الفهرست ) ، حوالي سنة 377 . ، وقد ذكره الحافظ بن حجر في ترجمة الشافعي ، التي سماها ( توالي التأسيس بمعالي ابن إدريس ) ، ضمن مؤلفاته التي سردها نقلا " عن البيهقي ( ص 78 ) ، والبيهقي من أعلم الناس بالشافعي وكتبه ، وذكره ابن حجر أيضا " في شرح النخبة ) . ، الباعث الحثيث : ص 174 . ( 4 ) كتاب ابن قتيبة طبع في مصر سنة 1326 . ، باسم : تأويل مختلف الحديث . ، وتنظر ترجمته في مثل : الأعلام للزركلي : 4 / 280 . ( 5 ) من قبيل : الخلاف للشيخ الطوسي ، وتذكرة الفقهاء للعلامة الحلي .
الرعاية في علم الدراية ( حديث ) — صفحة 126 | الشهيد الثاني / عبد الحسين محمد علي البقال