حيث لا يقع المزيد منافيا " ، لما رواه غيره من الثقات .
- 2 -
ولو كانت المنافاة في العموم والخصوص . ، بأن يكون المروي بغير زيادة ، عاما " بدونها ،
فيصير بها خاصا " أو بالعكس . ، فيكون المزيد حينئذ كالشاذ ، وقد تقدم حكمه .
- 3 -
مثاله : حديث : ( وجعلت لنا الأرض مسجدا " ، وترابها طهورا " ) . ، فهذه الزيادة : تفرد
بها بعض الرواة : ورواية الأكثر لفظها : ( جعلت لنا الأرض مسجدا " وطهورا " ) . ( 1 )
فما رواه الجماعة : عام . ، لتناوله لأصناف الأرض ، من الحجر والرمل والتراب وما
رواه المتفرد - بالزيادة - مخصوص بالتراب . ، وذلك ، نوع من المخالفة ، يختلف
به الحكم . ( 3 )
والثاني : وهو المزيد في الاسناد
- 1 -
كما إذا : أسنده وأرسلوه ، أو وصله وقطعوه ، أو رفعه إلى المعصوم ووقفوه على من دونه ،
ونحو ذلك .
وهو : مقبول كالأول - ( وهو ) غير المنافي - لعدم المنافاة ، إذ يجوز اطلاع :
المسند ، والموصل ، والرافع ، على ما لم يطلع عليه غيره ، أو تحريره لما لم يحرروه . ، وبالجملة :
فهو كالزيادة غير المنافية ، فيقبل .
وقيل : الارسال نوع قدح في الحديث بناء على رد المرسل . ، فيرجع على الموصول ، كما
يقدم الجرح على التعديل ، عند تعارضهما .
هامش
( 1 ) ينظر : دعائم الاسلام : ص 146 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 156 . ، بابدال : ( جعلت لي ) ، بدلا " من :
( جعلت لنا ) .
نعم ، في لفظ الحديث اختلاف ، يلاحظ في ذلك جامع أحاديث الشيعة : 3 / 53 - 56 .
ورواه البخاري بلفظ : وجعلت لي الأرض مسجدا " وطهورا " . ، صحيح البخاري : ج 1 ص 90 ، باب
التيمم .
وروي مسلم : أصل الحديث وزيادته . ، صحيح مسلم : ج 1 ص 371 ، كتاب المساجد .
وينظر : كتاب الكفاية في علم الرواية : ص 428 .
( 2 ) ينظر : الخلاصة في أصول الحديث : ص 56 .