وفي غاية المراد : ( وربما ضعف بعضهم سيفا ، والصحيح أنه ثقة ) ( 1 ) .
ولعل هذا البعض الذي حكى عنه الشهيد هو الآبي - صاحب الكشف -
وأن تضعيفه سيفا لطعن السروي عليه بالوقف ، فقوله ( مطعون ) اي :
مطعون في مذهبه ( وملعون ) اي بلعن الواقفة عموما كما روي في أخبار
كثيرة ( 2 ) وأول بهم قوله تعالى ( ملعونين أينما ثقفوا ) ( 3 ) ويحتمل أن
يكون التضعيف من غيره أو منه لغير المذهب فينقدح في حديث سيف
وجوه أصحها : الصحة ، وأضعفها الضعف لتصريح الثقات الاثبات الذين
هم أساطين الجرح والتعديل بأنه ثقة ( مع ) موافقة السروي ( 4 ) لهم على
التوثيق ، وإن أضاف إليه الوقف ، فان غايته ، أن يصير الحديث بذلك
موثقا ، وأما الضعف فلا إلا أن يبنى على تضعيف الموثق ، والمفروض
خلافه .
هامش
( 1 ) راجع : غاية المراد في شرح نكت الارشاد للشيخ شمس الدين محمد
ابن الشيخ جمال الدين مكي العاملي الجزيني المعروف بالشهيد الأول والمقتول سنة
786 ه ، وقد طبع الكتاب في إيران مكررا منها طبعة سنة 1302 ه ، وقد قال
هذه العبارة في شرح قول العلامة الحلي في كتاب النكاح : ( ولا يجوز نكاح
الأمة إلا بإذن المولى . . . ) الخ .
( 2 ) راجع في رجال الكشي : الأخبار الواردة في ذم الواقفة في ترجمة علي
ابن أبي حمزة البطائني ( ص 344 ، برقم 264 وص 376 ، برقم 310 ) .
( 3 ) سورة الأحزاب : 61 ، وتتمة الآية ( اخذوا وقتلوا تقتيلا ) والآية
في وصف المنافقين المرجفين في المدينة في مقتبل رسالة النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - .
( 4 ) يعني : ابن شهرآشوب السروي المازندراني في كتاب رجاله ( معالم
العلماء ص 56 ) .