وقد يعلل الضعف بما يتفق في حديث سيف من الغرابة والاضطراب
كما في رواية حل التمتع بأمة المرأة بدون إذنها ، حيث رواها - تارة -
عن الصادق - عليه السلام - بغير واسطة ، وأخرى بواسطة علي بن المغيرة
أو داود بن فرقد ( 1 ) وروايته قبول شهادة امرأتين مع اليمين فإنه رواها
- مرة - عن منصور بن حازم عن الكاظم - عليه السلام - وأخرى عن
منصور عن غيره عنه - عليه السلام - ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني في ( المسالك : كتاب النكاح ، باب عدم جواز نكاح
الأمة إلا باذن مالكها ) : ( . . . فلا فرق في المنع من نكاح الأمة بغير إذن مولاها
بين الدائم والمنقطع ، لوجود المقتضي للمنع في الجميع ، وهو قبح التصرف في مال
الغير بغير إذنه ، والقول بجواز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها للشيخ في ( النهاية
والتهذيب ) استنادا إلى رواية سيف بن عميرة - الصحيحة - عن علي بن المغيرة قال
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتمتع بأمة المرأة بغير إذنها ؟ قال : لا بأس به
وهذه الرواية - مع مخالفتها لأصول المذهب ولظاهر القرآن - مضطربة السند فان
سيف بن عميرة - تارة - يرويها عن الصادق - عليه السلام - بغير واسطة ، و - تارة -
بواسطة علي بن المغيرة ، وتارة بواسطة داود بن فرقد . واضطراب السند يضعف
الرواية - ان كانت صحيحة - فكيف بمثل هذه الرواية ؟ ) .
وانظر : تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ( ج 7 ص 257 ، برقم الحديث
( 1113 ) ، وص 258 رقم الحديث ( 1114 ) ، ( ورقم الحديث 1115 ) طبع
النجف الأشرف سنة 1380 ه .
( 2 ) راجع في ذلك : الكافي للكليني ( ج 7 ص 386 ) طبع طهران سنة
379 ه ، والتهذيب للشيخ الطوسي ( ج 6 ص 272 ) طبع النجف الأشرف سنة
1380 ه ، والاستبصار له أيضا ، ( ج 3 ص 31 ) طبع النجف الأشرف سنة 1376 ه
ومن لا يحضره الفقيه للصدوق ابن بابويه ( ج 3 ص 33 ) طبع النجف الأشرف
سنة 1378 ه ، وفي الكتاب الأخير : كانت رواية منصور بن حازم عن
الكاظم - عليه السلام - بدون واسطة والراوي عن منصور في حديث هذا الكتاب
هو سيف بن عميرة كما ذكره الصدوق في مشيخته في آخر الكتاب ( ص 22 )
من طبع النجف الأشرف ، وأما رواية منصور بن حازم في الكتب الثلاثة الأولى ،
فهي عن الكاظم - عليه السلام - بواسطة الثقة ، ويروي عن منصور - هذا - سيف
ابن عميرة ، فلاحظ ذلك .