ولا يخفى ضعف هذا التعليل لان ذلك قد يقع في أحاديث الثقات
ولم يجعله أحد دليلا على الضعف الا مع الكثرة المنافية للضبط وهي منتفية
في حديث سيف قطعا ، فلم يبق الا الطعن عليه بالوقف ، والأظهر سقوطه
أيضا ، لأن الظاهر من توثيق الشيخين والفاضلين ( 1 ) مع عدم تعرضهم
للوقف وغيره : سلامة المذهب وهو ظاهر الكشي والعياشي وابن فضال وابن
الغضايري ، كما سبق التنبيه عليه ( 2 ) وقد سمعت كلام الشهيد فيه ( 3 ) وهو
كالصريح في ذلك
وفى التنقيح ( 4 ) ( ولا شك ان سيفا هذا لم أقف فيه على طعن في
عدالته وروايته من الصحيح ) .
هامش
( 1 ) الشيخان - هنا - هما الشيخ النجاشي والشيخ الطوسي ، والفاضلان - هنا -
هما العلامة ، وابن داود الحليان ، وقد تقدم توثيقهم له .
( 2 ) سبق آنفا ذكره لرواية الكشي المتضمنة لذكر محمد بن مسعود العياشي
وعلي بن الحسن بن فضال كما سبق قوله : ( ويشهد له عدم ذكر ابن الغضائري
لسيف في كتابه المقصور على الضعفاء مع اشتهاره في رواة الحديث ) .
( 3 ) يشير - رحمه الله - إلى ما نقله آنفا عن غاية المراد للشهيد الأول - قدس
سره - .
( 4 ) التنقيح الرائع من المختصر النافع الذي هو اختصار ( الشرائع ) ،
والتنقيح شرح وبيان لوجه تردداته في ( المختصر ) الذي هو كأصله للمحقق
الحلي المتوفى سنة 676 ه ، والشرح للفاضل المقداد بن عبد الله السيوري المتوفى سنة
826 ه ، وهو شرح تام من الطهارة إلى الديات ، وقد ذكر في كتاب النكاح
منه في حكم نكاح أمة المرأة بدون إذنها ما نصه : ( روى سيف بن عميرة عن علي
ابن المغيرة قال : سألت الصادق - عليه السلام - عن الرجل يتمتع بأمة المرأة بغير
إذنها ، فقال : لا بأس فيه ) - ثم قال - : ( ولا شك أن سيفا هذا لم أقف فيه على
طعن في عدالته وروايته من الصحيح ) - ثم قال - : ( إضطرابها في إسنادها وأن
سيفا تارة رواها عن علي بن المغيرة عن الصادق - عليه السلام - وتارة رواها عن
داود بن فرقد عن الصادق - عليه السلام - وأخرى عن الصادق - عليه السلام -
بغير واسطة ، وفى كل واحدة بلفظ غير اللفظ الاخر ) ، وراجع أيضا : باب
الشهادات من كتاب القضاء في مسألة شهادة امرأتين مع اليمين ، من كتاب التنقيح