بذكر ابن الجنيد إلا نادرا ) ( 1 ) معتذرا بما سبق نقله عن الشيخ من
ترك كتبه لقوله بالقياس .
ويتجه - هنا - سؤال ، وهو : إن المنع من القياس من ضروريات
مذهب الإمامية ومما تواترت به الروايات عن الأئمة - عليهم السلام - ( 2 )
فيكون المخالف في ذلك خارجا عن المذهب فلا يعتد بقوله ، بل لا يصح
توثيقه ، إلا أن يراد : إنه ثقة في مذهبه - كما يقال ذلك في مثل الفطحية
والواقفية والمخالفين من العامة -
وأعظم من ذلك : ما حكاه المفيد - رحمه الله - عنه من نسبة الأئمة ( عليهم السلام ) إلى
القول بالرأي ، ( 3 ) فإنه رأي سئ وقول شنيع ، وكيف يجتمع ذلك مع القول بعصمة الأئمة - عليهم السلام - وعدم تجويز الخطأ عليهم - على ما هو المعلوم
من المذهب - وهذا القول - وإن لم يشتهر عنه إلا أن قوله بالقياس معروف
مشهور قد حكاه المفيد - رحمه الله - ( 4 ) - والشيخ السروي
هامش
( 1 ) راجع في ذلك : المقدمة الثالثة من المقدمات الثلاث التي ذكرها الحسن
ابن أبي طالب اليوسفي الآبي في أول كتاب ( كشف الرموز ) المخطوط .
( 2 ) وقد عرف ذلك عن علمائهم منذ القرن الثالث الهجري حتى اليوم ،
محتجين - أولا - بالعمومات المانعة لمطلق العمل بالظن من آيات وروايات - وثانيا -
بروايات خاصة بموضوع القياس والعمل بالرأي ، من قبل النبي وأهل بيته الأطهار
- عليهم السلام - حتى أن كتب الصحاح والاخبار اكتضت بذكر الأخبار المانعة .
راجع - في تفصيل ذلك - هامش ( ج 1 ص 115 - ص 118 ) من تلخيص الشافي
طبع النجف الأشرف .
( 3 ) أنظر : المسائل السروية - المسألة الثامنة - ( ص 58 ) طبع النجف
الأشرف سنة 1369 ه . ( 4 ) أنظر : المسائل السروية - المسألة الثامنة - ( ص 56
- ص 57 ) طبع النجف الأشرف ، وفي المسائل الصاغانية - مخطوط - وفي
كتاب الانتصار المطبوع وغيرها من مؤلفاته .