وهذا كلام معتن بأقوال ابن الجنيد ، متحرز عن مخالفتها ، وعن
دعوى الاجماع على خلافها . وناهيك به من السيد - قدس سره - مع
ما علم من مذهبه في أخبار الآحاد ، فضلا عن القياس .
وأما المتأخرون من أصحابنا كالشهيدين والسيوري وابن فهد والصيمري
والمحقق الكركي وغيرهم ، فقد أطبقوا على اعتبار أقوال هذا الشيخ
والاستناد إليها في الخلاف والوفاق ، حتى أن الشهيد الثاني في ( المسالك )
- في مسألة حرمان الزوجة - أورد على السيد المرتضى بأن الأوفق بمذهبه
القول بعدم الحرمان مطلقا - كما ذهب إليه ابن الجنيد - قال - : ( والنظر
إلى أن ابن الجنيد بمعلومية نسبه لا يقدح بالاجماع ، معارض بمثله في الجانب
الآخر ، فإنه لا يعلم موافق للمرتضى فيما ذهب إليه من الاحتساب بالقيمة
فضلا عن مماثل لابن الجنيد العزيز المثل في المتقدمين بالتحقيق والتدقيق ،
يعرف ذلك من اطلع على كلامه ) ( 1 ) .
وقد وقع لغيره من المدح والاطراء عليه ومنع الاجماع مع مخالفته :
نحو ذلك ، ولم أقف على من توقف في رعاية أقوال هذا الشيخ من المتأخرين
إلا صاحب ( كشف الرموز ) تلميذ المحقق ، فإنه قال : ( . . . وأخللت
هامش
( 1 ) أنظر في ( المسالك ) شرح اللمعة - كتاب الفرائض في ميراث الزوجة
وما تحرم منه من رقبة الأرض واختلاف الفقهاء فيه ( ج 2 ) طبع إيران ، فإنه
ذكر فيه الجملة المذكورة بنصها .