في ( معالمه ) ( 1 ) ونقله النجاشي - رحمه الله - عن شيوخه الثقات ( 2 ) وقد يلوح
ذلك - أيضا - من كلام السيد المرتضى عند نقل أقواله ، والجواب عنها ، ويشير إليه
وضع كتابه الذي سماه ( كشف التمويه والالباس على إغمار الشيعة في أمر
القياس ) وكذا كتابه الآخر المسمى باظهار ما ستره أهل العناد من الرواية
عن العترة في أمر الاجتهاد ، وقد ذكر النجاشي هذين الكتابين في جملة كتب
ابن الجنيد ومصنفاته ( 3 ) وذكر في ترجمة المفيد : أن له كتاب الرد على ابن
الجنيد في اجتهاد الرأي ( 4 ) .
ولولا أن الناقلين لذلك عنه مثل هؤلاء الفقهاء العارفين ، لكان الأمثل
يحال هذا الشيخ الجليل حمل القياس الذي ذهب إليه على أحسن محامله ،
كقياس الأولوية ، ومنصوص العلة ، والتعدية عن مورد النص بدليل قطعي
وهو المعروف عند المتأخرين بتنقيح المناط ، فان هذه كلها تشبه القياس ،
وليست من القياس الممنوع .
ولكن مثل ذلك لا يشتبه على الشيخ والمفيد - رحمهما الله - وغيرها
من الفقهاء ، ولا يحتاج إلى الرد والنقض .
على أن هذا التكلف لا يجري في مقالته الأخرى التي نسبها إليه المفيد
والظاهر أنه قد زلت لهذا الشيخ المعظم قدم في هذا الموضع ، ودعاه
اختلاف الأخبار الواردة عن الأئمة - عليهم السلام - إلى القول بهذه المقالة الردية
هامش
( 1 ) انظر : معالم العلماء لابن شهرآشوب ص 57 طبع النجف الأشرف .
( 2 ) أنظر : رجال النجاشي ( ص 302 ) طبع إيران .
( 3 ) أنظر : رجال النجاشي ( ص 301 ) طبع إيران .
( 4 ) أنظر : رجال النجاشي ( ص 315 ) في ترجمة المفيد محمد بن محمد بن
النعمان العكبري .