صنف فأكثر ، كان عنده مال للصاحب - عليه السلام - وسيف ، وأوصى
به إلى جاريته فهلك ، له كتب منها - تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ،
وجدت بخط السعيد صفي الدين محمد بن معد ما صورته : وقع إلي من
هذا الكتاب مجلد واحد ، وقد ذهب من أوله أوراق ، تصفحته ولمحت
مضمونه فلم أر لأحد من الطائفة كتابا أجود منه ولا أبلغ ولا أحسن
عبارة ولا أدق معنى ، وقد استوفى فيه الفروع والأصول ، وذكر الخلاف
في المسائل ، واستدل بطريق الامامية وطريق مخالفيهم ، وهذا الكتاب إذا
أنعم النظر فيه وحصلت معانيه وأديم الإطالة فيه ، علم قدره وموقعه وحصل
به نفع كثير لا يحصل من غيره ( وكتب محمد بن معد الموسوي ) .
قال العلامة : وأقول وقع إلي من كتب هذا الشيخ المعظم الشأن :
كتاب الأحمدي في الفقه المحمدي وهو كتاب جيد يدل على فضل هذا
الرجل وكماله وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره - قال - :
وأنا ذكرت خلافه وأقواله : في كتاب مختلف الشيعة في أحكام الشرعية ) ( 1 )
وقد سبق العلامة - رحمه الله - في ذلك شيخه المحقق - رحمه الله -
فإنه أكثر النقل عن ابن الجنيد ، وعده في مقدمات ( المعتبر ) ممن اختار
النقل عنهم من الأفاضل المعروفين بنقد الاخبار وصحة الاختيار وجودة
الاعتبار من أصحاب كتب الفتاوى ( 2 ) وكذا الشيخ الفاضل ابن إدريس
فإنه كثيرا ما يحكي في ( السرائر ) أقول ابن الجنيد ومذاهبه . فمن ذلك
هامش
( 1 ) انظر : كتاب إيضاح الاشتباه للعلامة - رحمه الله - ( ص 88 - 89 )
طبع إيران سنة 1319 ه .
( 2 ) راجع - ذلك - في مقدمة المعتبر الفصل الرابع في السبب المقتضي
للاقتصار على ما ذكرناه من فضلائنا ، فقد أدرج المترجم له في طليعة أصحاب
الفتيا من فطاحل العلماء القدماء .