ما نقله عنه : من سقوط الزكاة عن غلات الأطفال والمجانين ، واختاره
- قال - : ( وقد ذهب إلى ذلك أبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب
الإسكافي في كتابه : ( المختصر الأحمدي في الفقه المحمدي ) وهذا الرجل
جليل القدر كبير المنزلة ، صنف فأكثر ) ( 1 ) . ومنه ما ذكره في مسألة
جواز التفاضل في الحنطة والشعير وعدم تحقق الربا فيهما لاختلاف الجنس
فإنه حكى ذلك عن أجلة أصحابنا المتقدمين ورؤساء مشايخنا المصنفين
- ثم قال - : ( وأبو علي بن الجنيد من كبار فقهاء أصحابنا ذكر المسألة
وحققها وأوضحها في كتابه : ( الأحمدي في الفقه المحمدي ) . . . ) ونقل كلامه
في ذلك ( 2 ) .
وممن يحكي قول ابن الجنيد ، ويعتبر ما في الاجماع والنزاع من القدماء
السيد الأجل المرتضى ، فإنه قد أكثر النقل عنه والاعتذار عن مخالفته في
بعض المسائل ، كمسألة سقوط الشفعة مع التعدد ، وقبول شهادة العبد إذا
كان عدلا ، وجواز حكم الحاكم بعلمه ، فإنه قد ادعى الاجماع في هذه
المسائل ، ثم سأل نفسه ، فقال : كيف تستجيزون ادعاء الاجماع من
الامامية - وابن الجنيد من أصحابنا يخالف في ذلك - ؟ وأجاب : تارة -
بأن اجماع الامامية قد تقدم ابن الجنيد وتأخر عنه ، وأخرى - بشذوذ
المخالف ومعروفية نسبه ، فلا يقدح في الاجماع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر : السرائر باب حقيقة الزكاة وما يجب فيه وبيان شروطها ، من
كتاب الزكاة طبع إيران سنة 1270 ه .
( 2 ) راجع : السرائر كتاب البيوع - باب الربا واحكامه وما يصح فيه
ومالا يصح . ( 3 ) راجع في ذلك : ما ذكره السيد المرتضى
- رحمه الله - في المسألة الرابعة من ( المسائل الموصليات الرابعة ) - مخطوط - وما ذكره
في كتاب ( الانتصار ) في كتاب الشفعة ، المسألة الثانية ص 120 ، وما ذكره
في كتاب القضاء والشهادات - المسألة الأولى ( ص 130 ) - وما ذكره في
كتاب القضاء أيضا - المسألة الرابعة ( ص 135 ) طبع إيران سنة 1315 ه وانظر
أيضا : الفصل ال ( 26 ) من المسألة الأولى من المسائل الصاغانية للشيخ المفيد
( مخطوط ) .