ذلك فقد أثنى عليه علماؤنا ، وبالغوا في اطرائه ومدحه وثنائه .
واختلفوا في كتبه : فمنهم - من أسقطها ، ومنهم - من اعتبرها .
ونحن ننقل ما وقفنا عليه من كلامهم ، ثم نتبعه بما عندنا في ذلك :
قال الشيخ في ( الفهرست ) : ( محمد بن أحمد بن الجنيد ، يكنى
أبا علي ، كان جيد التصنيف حسنه ، إلا أنه كان يرى القول بالقياس
فتركت لذلك كتبه ولم يعول عليها ، وله كتب كثيرة - أخبرنا عنه الشيخ
أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان وأحمد بن عبدون ) ( 1 ) .
وقال المفيد في ( المسائل السروية ) : ( . . . فأما كتب أبي علي بن
الجنيد ، فقد حشاها بأحكام عمل فيها على الظن ، واستعمل فيها مذهب
المخالفين في القياس الرذل ، فخلط بين المنقول عن الأئمة - عليهم السلام -
وبين ما قاله برأيه ) - ثم قال في الفصل الذي يلي هذا الكلام - : ( . . .
وأجبت عن المسائل التي كان ابن الجنيد جمعها وكتبها إلى أهل مصر ،
ولقبها ب ( المسائل المصرية ) وجعل الأخبار فيها أبوابا ، وظن أنها مختلفة
هامش
( 1 ) راجع : الفهرست : ص 134 برقم 590 طبع النجف الأشرف
سنة 1356 ه .