والنجاشي ذكر هذا الرجل في كتابه ولم يضعفه ، بل نسب إلى القميين
تضعيفه بالغلو ، ثم ذكر له كتبا : منها كتاب الرد على الغلاة ، وذكر طريقه
إلى تلك الكتب ، قال : " وكان ابن الوليد يقول : انه كان يضع الحديث
والله أعلم " ( 1 ) .
وابن الغضائري وان ضعفه إلا أن كلامه فيه يقتضى انه لم يكن
تلك المثابة من الضعف ، فإنه قال فيه : " إنه ضعيف يروي عن الضعفاء "
ويجوز أن يخرج شاهدا ، تكلم فيه القميون فأكثروا ، واستثنوا من ( نوادر
الحكمة ) ما رواه ( 2 ) . وكلامه ظاهر في أنه لم يذهب فيه مذهب القميين
ولم يرتض ما قالوه . والخطب في تضعيفه هين ، خصوصا إذا استهونه .
والعلامة في ( الخلاصة ) حكى تضعيف القميين وابن الوليد حكاية
تشعر بتمريضه ، واعتمد في التضعيف على ما قاله ابن الغضائري ولم يزد عليه
شيئا ( 3 ) وفيما سبق عن النجاشي وابن الغضايري في أصلى الزيدين وعن الشيخ
في أصل النرسي دلالة على اختلال ما قاله ابن الوليد في هذا الرجل .
وبالجملة فتضعيف محمد بن موسى يدور على أمور :
( أحدهما ) طعن القميين في مذهبه بالغلو والارتفاع . ويضعفه ما تقدم
عن النجاشي : " ان له كتابا في الرد على الغلاة " .
( وثانيها ) إسناد وضع الحديث إليه . هذا مما انفرد ابن الوليد به
ولم يوافقه في ذلك الا الصدوق لشدة وثوقه به ، حتى قال في كتاب :
هامش
( 1 ) قال - في رجاله : ص 260 طبع إيران - : " . . . ضعفه القميون بالغلو . . . "
( 2 ) هذه الجملة ذكرها - عن الغضائري - العلامة في ( رجاله - القسم الثاني - :
ص 255 ) طبع النجف الأشرف .
( 3 ) راجع ذلك في القسم الثاني من ( رجاله : ص 255 برقم 44 ) طبع
النجف الأشرف .