والغرض من إيراد هذه الأسانيد : على عدم خلو الكتب الأربعة
عن أخبار زيد النرسي ، وبيان صحة رواية ابن أبي عمير عنه ، والإشارة
إلى تعدد الطرق إليه واشتمالها على عدة من الرجال الموثوق بهم سوى من تقدم
ذكره في الطرق السالفة . وفي ذلك كله تنبيه على صحة هذا الأصل وبطلان
دعوى وضعه - كما قلنا -
ويشهد لذلك أيضا : أن محمد بن موسى الهمداني وهو الذي ادعى
عليه وضع هذه الأصول - لم يتضح ضعفه بعد - فضلا عن كونه وضاعا
للحديث ، فإنه من رجال ( نوادر الحكمة ) ( 1 ) والرواية عنه في كتب
الأحاديث متكررة : ومن جملة رواياته : الحديث الذي انفرد بنقله في صلاة
( عيد الغدير ) وهو حديث مشهور أشار إليه المفيد في ( المقنعة ) ( 2 )
وفي ( مسار الشيعة ) ( 3 ) ورواه الشيخ في
هامش
( 1 ) كتاب ( نوادر الحكمة ) لأبي جعفر محمد بن يحيى الأشعري القمي وهو
كتاب جليل لمؤلف جليل . راجع - عنه وعن مؤلفه تعليقتنا ( ج 1 ص 348 )
من هذا الكتاب .
( 2 ) انظر : كتاب ( المقنعة : ص 33 - ص 34 ) طبع إيران سنة 1274 ه
فقد ذكر كيفية الصلاة والدعاء الذي يقرأ بعد الفراغ منها ، بعد أن ذكر خطبة
النبي ( ص ) بعد مرجعه من حجة الوداع بغدير خم .
( 3 ) أنظر : مسار الشيعة للمفيد أيضا ( ص 15 ) طبع إيران .