( من لا يحضره الفقيه ) " . . . ان كلما لم يصححه ذلك الشيخ - قدس الله روحه -
ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح " ( 1 ) .
وسائر علماء الرجال ونقدة الاخبار تحرجوا عن نسبة الوضع إلى محمد
ابن موسى ، وصححوا أصل زيد النرسي ، وهو أحد الأصول التي أسند
وضعها إليه ، وكذا أصل زيد الزراد وسكوتهم عن كتاب خالد بن سدير
لا يقتضي كونه موضوعا ، ولا كون محمد بن موسى واضعا ، إذ من الجائز
أن يكون عدم تعرضهم له لعدم ثبوت صحته لا لثبوت وضعه ، فلا يوجب
تصويب ابن الوليد ، لا في الوضع ولا في الواضع . أو لكونه من موضوعات
غيره فيقتضي تصويبه في الأول دون الثاني .
( وثالثها ) استثناؤه من كتاب ( نوادر الحكمة ) والأصل فيه محمد
ابن الحسن بن الوليد - أيضا - وتابعه على ذلك الصدوق وأبو العباس بن
نوح ، بل الشيخ ، والنجاشي أيضا . وهذا الاستثناء لا يختص به ، بل المستثنى
من ذلك الكتاب جماعة وليس جميع المستثنين وضعة للحديث ، بل منهم
المجهول الحال ، والمجهول الاسم ، والضعيف بغير الوضع ، بل الثقة - على
أصح الأقوال - كالعبيدي ، واللؤلؤي ( 2 ) . فلعل الوجه في استثناء غير
هامش
( 1 ) ففي ( ج 2 ص 55 باب صوم التطوع ) طبع النجف - إشارة إلى صلاة
يوم الغدير وصومه - : قال " . . وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور
فيه لمن صامه ، فان شيخنا محمد بن الحسن - رضي الله عنه - كان لا يصححه ، ويقول :
إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة ، وكل ما لم يصححه . . . " الخ
( 2 ) العبيدي - هذا - هو أبو جعفر محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين مولى
بنى أسد بن خزيمة اليقطيني الأسدي الخزيمي البغدادي اليونسي العبيدي .
واللؤلؤي : هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، وقد وثقهما النجاشي وغيره من
أرباب المعاجم الرجالية