الذي ذكر أنه قد جمع فيه الآثار الصحيحة عن الصادقين - عليهما السلام -
روايتين : - إحداهما - في باب التقبيل من كتاب الايمان والكفر : " عن
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن علي بن مزيد
صاحب السابري ، قال : دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فتناولت
يده فقبلتها ، فقال : أما إنها لا تصلح الا لنبي أو وصي نبي " ( 1 ) . والثانية -
في كتاب الصوم في باب صوم عاشوراء " عن الحسن بن علي بن الهاشمي عن
محمد بن عيسى قال : حدثنا محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي قال :
سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله - عليه السلام - عن صوم يوم
عاشوراء ؟ فقال : من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن
مرجانة وابن زياد ، قلت : وما حظهم من ذلك اليوم ؟ قال النار " ( 2 ) .
والشيخ في كتابي الاخبار أورد هذه الرواية بإسناده عن محمد بن يعقوب ( 3 )
واخرج لزيد النرسي في كتاب الوصايا من ( التهذيب ) في باب وصية
الانسان لعبده - حديثا آخر " عن علي بن الحسن بن فضال عن معاوية
ابن حكيم ويعقوب الكاتب عن ابن أبي عمير عنه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع الكافي : ج 2 ص 185 حديث ( 3 ) طبع طهران الجديد .
( 2 ) نفس المصدر ( ج 4 ص 147 برقم 6 ) .
( 3 ) ذكره في ( التهذيب : 4 / 301 حديث 18 من وجوه الصيام ) طبع
النجف الأشرف . وفي ( الاستبصار ج 2 ص 135 - حديث ( 7 ) في باب صوم
عاشوراء ) طبع النجف الأشرف .
( 4 ) ونص الحديث - كما في ج 9 ص 228 ط النجف الأشرف - : " . . .
عن زيد النرسي عن علي بن مزيد صاحب السابري ، قال : أوصى إلي رجل تركته
وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك ، فإذا شئ يسير لا يكون للحج ، فسألت
أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة ، فقالوا : تصدق بها عنه ، فلما حججت جئت إلى
أبي عبد الله عليه السلام ، فقلت : جعلني الله فداك : مات رجل وأوصى إلي بتركته
أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك ، فلم يكف للحج ، فسألت من عندنا من الفقهاء
فقالوا : تصدق بها ، قال فما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها ، قال : ضمنت أولا
يكون يبلغ بحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ بحج به من مكة فليس عليك ضمان ، وان
كان يبلغ أن يحج به من مكة فأنت ضامن " .