ابن أبي عمير ، عن زيد الزراد ( 1 ) ورجال هذا الطريق وجوه الأصحاب
ومشائخهم . وليس فيه من يتوقف في شأنه سوى العبيدي ، والصحيح
توثيقه ( 2 ) .
وقد اكتفى النجاشي بذكر هذين الطريقين ولم يتعرض لحكاية الوضع
في شئ من الأصلين ، بل أعرض عنها صفحا ، وطوى عنها كشحا تنبيها
على غاية فسادها مع دلالة الاسناد الصحيح المتصل على بطلانها .
وفي كلامه السابق دلالة على أن أصل زيد النرسي من جملة الأصول
المشهورة ، المتلقاة بالقبول بين الطائفة حيث أسند روايته عنه - أولا - إلى
جماعة من الأصحاب ولم يخصه بان أبي عمير ، ثم عده في طريقه إليه من
مرويات المشائخ الاجلة ، وهم : أحمد بن علي بن نوح السيرافي ، ومحمد بن
أحمد بن عبد الله الصفواني ، وعلي بن إبراهيم القمي وأبوه إبراهيم بن
هاشم ( 3 ) وقد قال في السيرافي : " انه كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 132 ط إيران .
( 2 ) قال النجاشي - كما في رجاله ص 256 ط إيران - : " . . . جليل في
أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روى عن أبي جعفر الثاني
- عليه السلام - مكاتبة ومشافهة - ذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد : أنه
قال : ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه . ورأيت
أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبى جعفر ؟ . . . "
وقال الكشي - كما في رجاله : ص 450 برقم 415 ط النجف - : " . . . علي
ابن محمد القتيبي قال : كان الفضل يحب العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ،
ويقول : ليس في أقرانه مثله " .
( 3 ) راجع : رجال النجاشي ص 132 طبع إيران .