ابن فضال عن محمد بن عمر بن يزيد وعلي بن أسباط - جميعا -
قالا : قال لنا عثمان بن عيسى الرواسي : حدثني زياد القندي وابن مسكان
قالا : كنا عند أبي إبراهيم - عليه السلام - إذ قال : يدخل عليكم - الساعة -
خير أهل الأرض ، فدخل أبو الحسن الرضا - عليه السلام - وهو صبي
فقلنا : هذا خير أهل الأرض ؟ ثم دنا فضمه إليه ، فقبله ، وقال : يا بني
تدري ما قال ذان ؟ قال : نعم يا سيدي ، هذان يشكان في . قال علي بن
أسباط : فحدث بهذا الحديث الحسن بن محبوب ، فقال : بتر الحديث
لا ولكن حدثني علي بن رئاب : ان أبا إبراهيم - عليه السلام - قال لهما
إن جحدتماه حقه أو خنتماه فعليكما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، يا زياد
لا تنجب أنت وأصحابك أبدا . قال علي بن رئاب : فلقيت زياد القندي
فقلت له : بلغني أن أبا إبراهيم ( ع ) قال لك كذا وكذا . فقال : أحسبك قد
خولطت ، فمر وتركني فلم أكلمه ولا مررت به . قال الحسن بن محبوب : فلم
نزل نتوقع لزياد دعوة أبي إبراهيم - عليه السلام - حتى ظهر منه أيام الرضا
- عليه السلام - ما ظهر ، ومات زنديقا " ( 1 ) .
وفى هذه الروايات دلالة واضحة على جحده للنص الصريح ومعاندته
للحق الصحيح ، وكذبه في الرواية وموته على الزندقة ، والرواية الأخيرة
معتبرة الاسناد كالأولى ، فان الطريق إلى ابن محبوب موثق ، والظاهر :
أن الشيخ أخذها من ( كتاب ابن عقدة ) كما يظهر من كلامه في ( الفهرست )
في ترجمته . ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر : كتاب الغيبة للشيخ الطوسي - رحمه الله - ( ص 45 ) طبع النجف
الأشرف سنة 1385 ه .
( 2 ) قال - في ص 52 رقم 86 في أثناء ترجمة - أحمد بن محمد بن سعيد بن
عقدة - : " . . . أخبرنا بنسبه أحمد بن عبدون عن محمد بن أحمد بن الجنيد وأمره
في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من يذكر . . . " .