الله على كل حال . فناصباني وأضمرا لي العداوة " ( 1 ) .
وروى الشيخ في الكتاب المتقدم ( 2 ) " عن محمد بن الحسن بن الوليد
عن الصفار وسعد بن عبد الله الأشعري - جميعا - عن يعقوب بن يزيد
الأنباري عن بعض أصحابه قال : مضى أبو إبراهيم - عليه السلام - وعند
علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار وعند زياد القندي سبعون ألف دينار
وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار - فبعث
عليهم أبو الحسن الرضا - عليه السلام - : ان احملوا ما قبلكم من المال وما
كان اجمتع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فاني وارثه وقائم مقامه ، وقد
اقتسمنا ميراثه ، ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولوراثه قبلكم
فأما ابن أبي حمزة فإنه أنكره ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي
وأما عثمان بن عيسى فإنه كتب إليه : ان أباك - عليه السلام - لم يمت وهو
حي قائم ومن ذكر أنه مات فهو مبطل ، وأعمل على أنه قد مضى كما تقول
فلم يأمرني بدفع شئ إليك . واما الجوار فقد أعتقتهن وتزوجت بهن " .
قال الشيخ : " والطعون على هذه الطائفة أكثر من أن تحصى فكيف يوثق
بروايات هؤلاء القوم ؟ " ( 3 ) .
وقد استبان بما من كلام الأصحاب ورواياتهم صعف زياد بن
مروان بالوقف وجحد النص والميل إلى الحطام واستمالة الناس إلى الباطل
والخيانة في المال والدين . ومن هذا شأنه فلا ينبغي التوقف فيه ، ولا الالتفات
إلى ما يرويه .
هامش
انظر : كتاب الغيبة للشيخ الطوسي - رحمه الله - ( ص 43 ) طبع
النجف الأشرف .
( 2 ) يعني : كتاب الغيبة . انظر ( ص 43 ) أيضا .
( 3 ) انظر : ( ص 46 ) من كتاب الغيبة .