تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
من المواضع ، وهو ممن اختار المضايقة في القضاء ( 1 ) وتحريم الجمعة في زمان
هامش
( 1 ) اختلف الفقهاء - من القدماء والمتأخرين - في هذه المسألة على قولين : قول بالمضايقة وفورية القضاء قبل الشروع بالأداء ، وبعكسه فلا تصح الصلاة الأدائية . وقول بالمواسعة وأن الصلاة إذا اجتازت وقت أدائها فلا يجب الفور في قضائها بل هو موسع ما دام العمر ما لم ينجر إلى المسامحة في ذلك . ثم إن لكل من هذين القوالين أدلة عقلية ونقلية تستعرضها - تفصيلا - الموسوعات من الكتب الفقهية . وموجز أدلة القائلين بالمضايقة : أصالة الاحتياط ، وظهور دلالة الامر بالقضاء على الفور ، وآية " وأقم الصلاة لذكري " ، وبما ورد في تفسير الآية الشريفة كصحيحة زرارة الواردة في نوم النبي ( ص ) عن صلاة الصبح ، وفيها قوله ( ع ) : " من نسي شيئا من الصلوات فليصلها إذا ذكرها ، ان الله تعالى يقول : وأقم الصلاة لذكري " وصحيحة أبي ولاد فيمن رجع عن قصد السفر بعد ما صلى قصرا - وفيها : " . . . ان عليك ان تقضي كل صلاة صليتها بالقصر بتمام من قبل أن تبرح من مكانك " . وموجز أدلة القائلين بالمواسعة : إصالة البراءة من تكليف التضييق في المبادرة ، سواء كان الامر بالقضاء نفسيا أم غيريا ، واطلاق أدلة القضاء في كثير من الروايات ولخصوص بعض الروايات المصرحة بجواز التأخير كرواية عمار : " عن الرجل يكون عليه صلاة في الحضر ، هل يقصيها وهو مسافر ؟ قال ( ع ) : نعم يقضيها بالليل على الأرض ، فأما على الظهر فلا ، ويصلي كما يصلي في الحضر " ، ورواية حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) " قلت له : رجل عليه دين صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ولم يصل صلاة ليلته تلك ، قال ( ع ) : يؤخر القضاء ويصلى صلاة ليلته تلك " . هذا موجز أدلة الطرفين ، وان كانت أدلة المواسعة أوجه وأقوى ، واختارها عامة أساطين الفقه من القدماء والمتأخرين . وأما أدلة المضايقة فخاضعة للتوجيه والتأويل والمعارضة بأقوى منها - كما يعلم ذلك تفصيلا - من الموسوعات الفقهية فراجع .