الحسن بن أبي طالب اليوسفي الأبي ( 1 ) يلقب " عز الدين " أحد
تلامذة المحقق أبى القاسم نجم الدين ، وشارح كتابه ( النافع ) المسمى :
" كشف الرموز " . وهو أول من شرح هذا الكتاب : فاضل ، محقق
فقيه ، قوي الفقاهة ، حكى الأصحاب - كالشهيدين والسيوري وغيرهم -
أقواله ومذاهبه في كتبهم ، ويعبرون عنه ب " الآبي " و " ابن الربيب "
و " شارح النافع " و " تلميذ المحقق " . وشهرة هذا الرجل دون فضله
وعلمه أكثر من ذكره ونقله . وكتابه " كشف الرموز " كتاب حسن
مشتمل على فوائد كثيرة ، وتنبيهات جيدة ، مع ذكر الأقوال والأدلة على
سبيل الايجاز والاختصار ، ويختص بالنقل عن السيد طاووس أبي الفضائل
في كثير من المسائل ، وله مع شيخه المحقق مخالفات ومباحثات في كثير
هامش
( 1 ) الشيخ زين الدين ( أو عز الدين ) أبو محمد الحسن بن أبي طالب بن ربيب
الدين بن أبي المجد اليوسفي الآوي ( أو الآبي ) .
ترجم له الأفندي في ( رياض العلماء ) فقال : " الشيخ زين الدين أبو محمد الحسن
ابن ربيب الدين أبي المجد اليوسفي الآوي ، ويقال له : الآبي - أيضا - الفاضل العليم
الفقيه الجليل صاحب كتاب ( كشف الرموز ) ، المعروف بابن الربيب الآوي
وتلميذ المحقق ، ورأيت في أول ( كشف الرموز ) المذكور هكذا : يقول المولى
الامام الصدر الكبير الأفضل الأكرم الأحسب الأنسب ، أفضل المتأخرين ، مفتى
الحق ، مقتدى الخلق ، زين الملة والدين ، ظهير الاسلام والمسلمين ، أبو محمد الحسن
ابن الصدر الأعظم ربيب الدين مجد الاسلام أبو طالب بن أبي المجد اليوسفي الآوي
روح الله روحه ، وزاد في الآخرة فتوحه ، وقال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي
في رسالته المعمولة لأسامي المشايخ : زين الملة والدين اليوسفي أبو محمد الحسن بن
أبي طالب الآبي شارح ( النافع ) لشيخه نجم الدين " .
ولم يعرف له مؤلف غير ( كشف الرموز ) ، فرغ من تأليفه في رمضان
( أو شعبان ) سنة 672 ه ، قال صاحب ( رياض العلماء ) : " من مؤلفاته كشف
الرموز ، وهو شرح على مرموزات ( المختصر النافع ) ومشكلاته لأستاذه المحقق
وقد رأيت نسختين عتيقتين من هذا الكتاب ، وتاريخ فراغ الشارح من هذا الشرح
سنة 672 ه ، وقد الفه في حياة المحقق ، وقد وعد في آخر هذا الشرح بتأليف شرح
واف بعد رجوعه من السفر على النافع والشرايع ، فلعله ألفهما أيضا ، وكان في أوان
تأليف ( كشف الرموز ) في السفر ، وقد كتب في موضعين من تلك النسخة : أنه
كتاب كشف الرموز لابن الربيب الآوي ، ولم ينقل عن الجنيد لأنه كان يقول
بالقياس كما به أول الشرح " .
ولم تعرف سنة وفاة ( الآبي ) هذا ولم يذكرها أرباب المعاجم ، ولكنه كان
حيا 672 ه ، وهي السنة التي فرغ من تأليف كتابه ( كشف الرموز ) ولا ندري
كم عاش بعد ذلك