وما كان هدا الحكم الا مشاكلا * لدعواهما عند امرئ قد تبصرا
فلا الشيخ مقضي عليه حقيقة * ولا الشيخ مقضي له ، لو تفكرا
كفى شاهدا في الصدق لي قول صادق * فتى قد سما في مجده شامخ الذرى
وأعلى له الرحمن فوق عباده * " لعمرك ما هذا الحديث بمفترى "
وحررتها طوعا لأمر أخي علا * لخدمته - مذ كنت - كنت محررا
وذي حلبة جلت جميع جيادها * ولكنني كنت السكيت المقصرا
وبعثت صورة المعركة إلى السيد محمد زيني ببغداد ، فانطلق قائلا :
أتاني كتاب مستطاب بطيه * خطاب كنشر المسك فاح معطرا
خطاب سرى في كل قلب سروره * خطاب بما تهوى الأماني مبشرا
وذاك كتاب الشيخ جعفر الذي * لديه يود " البحر " لو كان جعفرا
فشاهدت " قسا " " باقلا " عند نطقه * وان نال حظا في الفصاحة أوفرا
يصرح تصريح الحمام بوده * فروض عافي منزل القلب ممطرا
وقد خصني بالود من دون غيره * وان كان هذا الود قد شمل الورى
وأنكر ود الشيخ أعني : محمدا * حميد السجايا أطيب الناس عنصرا
يزر على حسن السجايا قميصه * كما هو بالمجد ارتدى وتأزرا
وقال : بأن الشيخ لم يرع خلة * " وما كل من يرعى الاخلاء جعفرا "
ومن خص في ( يوم الخميس ) وداده * نراه بأن يعزى إلى الهجر أجدرا
وما لقديم الود عندي مزية * وكم من قديم ساده من تأخرا
وكم جريا في حلبة الشوق والهوى * واحرز كل غاية السبق إذ جرى
هناك استفز الشيخ ، أعني : محمدا * فجلى - مجيبا - حين نظم جوهرا
دعا شوقه يا ناصر الشوق دعوة * فلباه ذو أمر من الله أمرا
مجيب الندا ، مردي العدا ، أيد القوى * قريب الندى ، نائي المدى ، سامق الذرى
هو السيد المهدي ، بورك هاديا * بنور سناه يهتدي من تحيرا
الفوائد الرجالية — صفحة 87
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٨٧