ولست أخال الحق ثقلا على فتى * لنضرته مذ كان كان مشمرا
أقمنا على النفس الشهادات حسبما * أمرنا به في الذكر نصا مقررا
وان كان ما جئنا كبيرا فإننا * رأينا جهاد النفس في الله أكبرا
فانطلق الشيخ جعفر مميزا للحكم بقوله :
جرا الحكم من مولاي في حق رقه * ولست لما أمضاه مولاي منكرا
ولكنها في البين تعرض شبهة * يزيد دقيق الفكر فيه تحيرا
إذا كنت نفسا منك أدعى ومهجة * فكيف أراني الكيد أصغرا أكبرا
وكيف يدانيني الرجال بمفخر * وقد نلت من علياك ما كان أفخرا
فلست أرى في النفس عذرا موجها * سوى أن كسر النفس امرا تقررا
فدع - سيدي - ذا الحكم في مداعبا * بل احكم بمر الحق يا خيرة الورى
وانبرى " الجامعي " المحكوم له فأيد الحكم بقوله :
عذيري من شيخ ألم به المرا * فعاد إلى أن بات لا يألف الكرى
يخاصمني كل الخصام فأر تأي * وأثبت بعد الرأي حجة ما أرى
يحاول نقض الحكم بعد نفوذه * وهل ينقض الحكم المسجل إن جرى
ويلهج : إن الحكم كان دعابة * ولكنه الجد المصمم أزهرا
أيحكم لي " المهدى " أعدل من قضى * فيثقل حكم الحق فيه ويكبرا
وحكم " الرضا " و ( الصادق ) القول قبله * صريح بنصري لو تأمل أو درى
فأيها - بغاة الحق - اني الحائر * لما قد دهى الانصاف من حادث عرا
وكأن الحكم قد استفز " الفحام " فانتصر للشيخ جعفر بقوله :
جرى ما جرى بين الخليلين وانتهى * وان كان معروفا لما كان منكرا
فاحفظ مولى لم يزل ذا حفيظة * لمخلصه عن ساعد الجد شمرا
فأغرى حكيما بانتصار فألبا * عليه من التأنيب واللوم عسكرا
كلام له ظهر وبطن ولم يكن * سوى محض ود بطن ما كان أظهرا
الفوائد الرجالية — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٨٤