النبي ( ص ) على أمير المؤمنين ( ع ) حين أراد أن يتزوج بنت أبي جهل
في حياة الزهراء عليها السلام ومن قصيدة مروان
سلام على جمل وهيهات من جمل * ويا حبذا جمل وان صرمت حبلى
إلى قوله :
علي أبوكم كان أفضل منكم * أباه ذو والشورى ، وكانوا ذوي فضل
وساء رسول الله إذ ساء بنته * بخطبته بنت اللعين أبي جهل
فذم رسول الله صهر أبيكم * على منبر بالمنطق الصادع الفصل
وحكم فيها حاكمين ، أبوكم * هما خلعاه خلع ذي لنعل للنعل
وقد باعها من بعده الحسن ابنه * فقد أبطلا دعواكم الرثة الحبل
وضيعتموها وهي في غير أهلها * وطالبتموها حين صارت إلى الأهل
فأجاب سيدنا المترجم :
ألا عد عن ذكرى بثينة أو جمل * فما ذكرها عندي يمر ولا يحلي
إلى قوله :
وقل للذي خاض الضلالة والعمى * ومن خبط العشواء في ظلمة الجهل
ومن باع بالأثمان جوهرة الهدى * كما باع بالخسران جوهرة العقل
هجوت أناسا في الكتاب مديحهم * وفي العقل بان الفضل منهم وفي النقل
ولفقت زورا كادت السبع تنطوي * له ، والجبال الشم تهوي إلى السفل
علوا حسبا من أن يصابوا بوصمة * فيدفع عن أحسابهم أنا أو مثلي
ولكن أبت صبرا نفوس أبية * وأنف حمي لا يقر على الذل
فأصغ إلى قولي ، وهل انا مسمع * غداة أنادي الهائمين مع الوعل
علي أبونا كان كالطهر جدنا * له ماله إلا النبوة من فضل
وذو الفضل محسود لذي الجهل والعمى * لذا حسد الهادي النبي أبو جهل
لئن كانت " الشورى " أبته وقبلها * " سقيفتهم " أصل المفاسد والختل
الفوائد الرجالية — صفحة 89
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٨٩