فآزره بالحكم ، بل كان عونه * وناصره في الله نصرا مؤزرا
بنظم بحبات القلوب مفصل * تخال نثير النجم منه تنثرا
جريت على النهج القويم مجاوبا * وقد سألوني عن حقيقة ما جرى
فقلت : أراني أن أزيد مسرة * واحمد رب العالمين وأشكرا
لي الفخر أنى قد عززت عليهما * وحسبي عزا في الأنام ومفخرا
ولكنما الاسلام دين محمد * وطاعته فيمن عن الله أخبرا
ولي مذهب ما زلت أبديه قائلا * " تجعفرت باسم الله فيمن تجعفرا "
اتخذتهما للعين نورا وللحشا * سرورا وللأيام درعا ومغفرا
فهذا حسامي حين أسطو على العدى * وهذا سناني إذ أقابل عسكرا
فكانا - وقد أصبحت أعزي إليهما - * هما سيدا مولى له قد تشطرا
فبعتهما صافي المودة خالصا * ومحضي للاخلاص سرا ومجهرا
فنلنا بسوق الشوق ربحا معجلا * فيا نعم ما بعنا ويا نعم من شرى
أدامهما الرحمن لي ولمعشري * وللناس طرا ما حديثهما جرى
وختمت المعركة
من شعره :
وكان - قدس سره - بالإضافة إلى مقامه العلمي الرفيع على جانب
كبير من الأدب والشعر ، يحتكم عنده الشعراء فيحكم لهم بالشعر - كما
مر عليك في " معركة الخميس " ويقول الشعر في كثير من المناسبات الدينية ،
وأغلب شعره في مدح ورثاء أهل البيت عليهم السلام واليك نموذجا منه :
قصيدة تناهز الثلاثمائة بيت يناقش فيها قصيدة مروان بن أبي حفصة -
شاعر الرشيد - حيث مدح الرشيد وضمنه الحديث المكذوب من غضب
الفوائد الرجالية — صفحة 88
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٨٨