فقد أنكرت خير البرية " ندوة " * وضلت رجال الرحلتين عن السبل
أبوا حيدرا إذ لم يكونوا كمثله * وما الناس إلا مائلون إلى المثل
أبوه ويأبى الله إلا الذي أبوا * وهل بعد حكم الله حكم لذي عدل
إلى قوله :
وزوجه المختار بضعته وما * لها غيره في الناس من كفوء عدل
فأكرم بزوجين الإله ارتضاهما * جليلين ، جلا عن شبيه وعن مثل
لذلك ما هم الوصي بخطبة * حياة البتول الطهر فاقدة المثل
بذا أخبر المختار ، والصدق قوله * أبو حسن ذاك المصدق في النقل
فاضحي بريئا والرسول مبرء * " وقد أبطلا دعواكم الرثة الحبل "
بذلك فاعلم جهل قوم تحدثوا * " بخطبته بنت اللعين ( أبي جهل )
نعم رغبت مخزوم فيه وحاولت * بذلك فضلا لو أجيبت إلى الفضل
فلما أبى الطهر الوصي ولم يجب * رمته بما رامت ومالت إلى العذل
وساعدها الرجسان فيه وحاولا * إثارة بغضاء من الحقد في الأهل . . .
إلى قوله :
وما ضر مجد المرتضى ظلمهم له * ولا " فلتة " منهم و " شورى " ذوي خذل
ولا ضره جهل " ابن قيس " وقد هوى * وولاه عمرو العاص في المدحض الزل
وقد بان عجز الأشعري وغره * وما كان بالمرضي والحكم العدل
نهاهم عن التحكيم والحكم بالهوى * فلم ينتهوا حتى رأوا سبة الجهل
إلى قوله :
وما شان شأن المجتبى سبط أحمد * مصالحة الباغي القوي على دخل
فقد صالح المختار من صالح ابنه * وصد عن البيت الحرام إلى الحل
والقصيدة تناهز الثلاثمائة بيت يستوعب فيها عامة فضائل علي عليه
السلام وفظائع أعدائهم . . . . توجد في ديوانه المخطوط لدينا .
الفوائد الرجالية — صفحة 90
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٩٠