يشير إلى أنه هو ابن حيان الذي روى النجاشي كتابه عن غياث .
وأما المتأخرون كابن طاووس ، والعلامة ، وابن داود - رحمهم الله -
وسائر المصنفين في الرجال ، فقد اتفقت كلمتهم على الاتحاد الا من شذ .
وجعل العلامة وغيره العنوان : " إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي
الكوفي مولى بني تغلب " وأوردوا ما قاله النجاشي ، والشيخ فيه . وجمعوا
بين كلاميهما على المعهود في الرجل الواحد إذا اختلفت فيه أقوال علماء الرجال .
وأسقط الفاضلان وشيخهما ( 1 ) لفظ ( الساباطي ) المذكور في كلام
الشيخ ، وهو مناط المغايرة ، وكأنهم حملوه على الوهم في ذلك ، لعدم
ثبوت الساباطي في الأخبار والرجال ، وأبقوا ما ذكره من كونه فطحيا
وإن حصل الوهم في كونه ساباطيا .
والظاهر أن الوهم نشأ من اشتهار عمار الساباطي ، وكثرة دورانه
في الأخبار والرجال ، وانصراف الاطلاق إليه فيهما ، فظن الشيخ في هذا
الموضوع أن إسحاق هذا هو ابن عمار الساباطي ، وحكم عليه بالفطحية
هامش
( 1 ) الفاضلان - هنا - المراد بهما : العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن علي
ابن المطهر المولود سنة 648 ه والمتوفى سنة 726 ه ، وابن داود الحلي : تقي الدين
الحسن بن علي بن داود - صاحب كتاب الرجال - المولود سنة 647 ه خامس
جمادى الثانية كما ذكره هو في رجاله ( المطبوع ) في ترجمة نفسه ، وعد فيه نحوا من ثلاثين
كتابا - نظما ونثرا من تصانيفه ، اما سنة وفاته فلم يضبطها أرباب المعاجم
ولكنها بعد سنة 707 ه ، لأنه فرغ من كتاب رجاله في السنة المذكورة
واما شيخهما ، فهو جمال الدين أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد
بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله محمد الملقب بطاووس ، العالم
الفاضل الفقيه الورع المحدث صاحب التصانيف الكثيرة ، والمتوفى سنة 673 ه
ترجم له في أكثر المعاجم الرجالية .