وألحقه بأبيه في المذهب ، لما روي : أنه لم يبق على الفطحية الأعمار
الساباطي وأصحابه ، وطائفة عمار وأصحابه - كما في الكافي - ( 1 )
ثم سرى الوهم إلى السروي ، وزاد : " إن إسماعيل بن عمار كان فطحيا " ( 2 ) فجعله كأبيه وأخيه ، مع القطع بفساد الوهم فيه .
ويشهد لما قلناه : أن الشيخ قد ذكر في أصحاب الكاظم عليه السلام
من رجاله : إسحاق بن عمار كما تقدم ، وقال : " إنه ثقة ، له كتاب " ( 3 )
ولم يذكر أنه ساباطي ، ولا انه فطحي ، مع ظهور كلامه فيه ، وفى غيره
في الاتحاد . فهذا عدول منه عما قاله في ( الفهرست ) فإنه متأخر التصنيف
عنه ، لإحالته فيه على ( الفهرست ) - كثيرا - ومنه يظهر أن مصنف
إسحاق بن عمار كتاب ، لا أصل . مع سهولة الخطب في ذلك ، فان
الكتاب قد يشتبه بالأصل ، وقد يطلق اسم أحدهما على الأخر .
ولا ريب أن الأخذ بما قاله الشيخ هنا - وهو المطابق لكلام الجماعة -
أولى من الأخذ بما انفرد به في " الفهرست " مع ظهور كلامه فيه كغيره
في اتحاد هذا الرجل وعدم اشتراكه .
هامش
( 1 ) انظر ذلك فيما حكاه الكليني - رحمه الله - في " أصول الكافي
باب ما يفصل به دعوى المحق والمبطل " فإنه روى عن هشام بن سالم أنه قال
: " ثم لقينا الناس أفواجا فكل من دخل عليه ( اي على موسى بن
جعفر عليه السلام ) قطع عليه إلا طائفة عمار وأصحابه ، وبقي عبد الله
لا يدخل عليه إلا قليل من الناس " . والمراد ان من قال بعبد الله بن جعفر
الأفطح بعد أبيه الإمام الصادق عليه السلام رجعوا عنه إلا طائفة عمار وأصحابه
( 2 ) راجع : معالم العلماء لابن شهرآشوب السروي ( ص 10 ) طبع
النجف الأشرف .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي ( ص 342 ) طبع النجف الأشرف سنة 1381 ه