فقال : فإلى من عهد ؟ فقال : إلى ، فقال إنك لتقول قولا ما قاله
أحد من آبائك : علي بن أبي طالب ، فمن دونه . قال لكن قد
قاله خير آبائي رسول الله " ص " ، فقال له : أما تخاف هؤلاء على نفسك ؟
فقال : لو خفت عليها كنت عليها معينا . إن رسول " ص " أتاه أبو لهب
فهدده ، فقال رسول الله " ص " إن خدشت من قبلك خدشة فأنا كذاب
فكانت أول آية نزع بها رسول الله " ص " وهي : أول آية انزع بها
لكم ، ان خدشت خدشا من قبل هارون فأنا كذاب . فقال له الحسين بن مهران :
قد أتانا ما نطلب ان أظهرت هذا القول ، فقال : فتريد ماذا ؟ أتريد ان
أذهب إلى هارون ، فأقول له : إني إمام وإنك لست في شئ ؟ ليس
هكذا صنع رسول الله في أول امره ، انما قال ذلك لأهله ومواليه ومن
يثق به ، خصهم به دون الناس ، وأنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من
آبائي ، ولا تقولون : إنه إنما يمنع علي بن موسى أن يخبر أن أباه حي
تقية ، فاني لا أتقيكم في أن أقول : إن أبي إمام ، فكيف أتقيكم في
أن أدعي : إنه حي لو كان حيا " ( 1 )
وفي طريق الرواية جرير بن حازم ، وهو مجهول ، ومحمد بن أبي
عبد الله الكوفي وهو كذلك ، غير أن له كتابا . والراوي - وهو أبو مسروق -
لم يثبت توثيقه . ووقف محمد بن إسحاق انما جاء من قبله . وليس في
قول الرضا عليه السلام ما يصرح بذلك . والذي تولى الكلام معه من الجماعة
علي بن أبي حمزة ، والحسين بن مهران .
وقد روى الكشي نحو هذا الحديث عن إسماعيل بن سهل
قال : " حدثني بعض أصحابنا ، وسألني أن اكتم اسمه ، قال : كنت
عند الرضا عليه السلام فدخل عليه علي بن أبي حمزة ، وابن السراج ، وابن
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا للصدوق ( 2 / 213 ) ط قم سنة 1377 .