وقد روى الشيخ أصل الساباطي عن المفيد عن الصدوق عن شيخه
محمد بن الحسن عن الصفار عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عنه ( 1 )
وقد تقدم رواية النجاشي : كتاب ابن حيان عن محمد بن علي عن أحمد
بن محمد بن يحيى عن سعد عن محمد بن الحسين عن غياث بن كلوب
عنه ( 2 ) .
وقد روى الصدوق في ( الفقيه ) عن أبيه الحميري عن علي بن
إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار . والطرق متقاربة . بل
طريق الشيخ أبعد ، فلا يبعد رواية هؤلاء عن الساباطي ، ولا يتعين ابن
حيان بروايتهم عنه . وبذلك يخرج أكثر أخبار إسحاق بن عمار عن
الصحة ( 3 ) .
والوجه عندي : أن إسحاق بن عمار رجل واحد ، وهو إسحاق بن
عمار بن حيان الامامي الثقة ، لخلو الأخبار عن إسحاق بن عمار الساباطي
- بالمرة - وعدم ذكره فيها إلا مطلقا أو مقرونا بما يدل على أنه ابن حيان
هامش
( 1 ) انظر : فهرست الشيخ الطوسي : ص 15 ط النجف .
( 2 ) انظر : كتاب رجال النجاشي : ص 51 .
( 3 ) لأن الرواية الموصوفة - في اصطلاح علماء فن دراية الحديث -
يشترط فيها أن يكون جميع سلسلة السند فيها عدولا إماميين ، اما إذا لم تكن
كذلك - بأن كان فيها رجل غير امامي ، ولكنه نص الأصحاب على توثيقه -
فتوصف الرواية بالموثقة ، وحيث كان الراوي هنا مرددا بين إسحاق بن
عمار بن حيان الصيرفي - العدل الامامي - وإسحاق بن عمار الساباطي -
الفطحي الذي نص الشيخ الطوسي على توثيقه - فلا توصف الرواية بالصحة
بل توصف بالموثقة ، لأن النتيجة تتبع أخس المقدمتين كما سبق في تعليقتنا
الآنفة عن المجلسي الأول المولى محمد تقي شارح ( من لا يحضره الفقيه )
ووالد المجلسي الثاني صاحب ( بحار الأنوار ) .